حلب تستقطب اهتمام المستثمرين ضمن مسار التعافي الاقتصادي

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – جهاد اصطيف :

تشهد مدينة حلب حراكاً استثمارياً متجدداً، يعكس مؤشرات أولية على عودة النشاط الاقتصادي، في ظل مساع لتعزيز الشراكات الصناعية والتجارية مع مستثمرين إقليميين وسوريين في الخارج، وتأتي هذه التحركات في إطار جهود دعم مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وتهيئة بيئة أعمال أكثر جذباً لرؤوس الأموال.

وفي هذا السياق، بحث رئيس غرفة تجارة حلب محمد سعيد شيخ الكار مع وفد من المستثمرين الأتراك فرص الاستثمار المتاحة في المدينة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام التركي بالسوق الصناعية في شمال سوريا.

وضم الوفد ممثلين ورجال أعمال عن شركات متخصصة في مجالات صناعية متنوعة، من بينها شركة تعمل في تصنيع الخراطيم الهيدروليكية، وأخرى متخصصة في خطوط إنتاج آليات المجابل، حيث ركزت المباحثات على إطلاق مشاريع صناعية نوعية من شأنها دعم الإنتاج المحلي وتعزيز البنية الصناعية في حلب، التي لطالما شكلت مركزاً اقتصادياً رئيسياً في البلاد.

وأكد رئيس غرفة تجارة حلب في تصريح إعلامي التزام الغرفة بتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين، والعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويدعم مسار التعافي الاقتصادي.

وفي سياق متصل، استقبلت غرفة تجارة حلب ممثلين عن شركة متخصصة في الرخام والحجر، تعود ملكيتها لسوريين مقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جرى بحث آفاق التعاون في مشاريع إعادة الإعمار، خاصة في مجالات التشطيبات المعمارية ومواد البناء.

وأبدى ممثلو الشركة اهتمامهم بالدخول إلى السوق السورية والمساهمة في تنفيذ مشاريع نوعية، مؤكدين استعدادهم لتسخير خبراتهم وإمكاناتهم لدعم الاقتصاد المحلي وتحفيز النشاط العمراني في المدينة.

وشدد رئيس غرفة تجارة حلب على أهمية استقطاب الاستثمارات الخارجية، لا سيما من رجال الأعمال السوريين في الخارج، لما لها من دور محوري في إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية وإعادة بناء البنية التحتية والتجارية.

يشار إلى أن هذه اللقاءات تعكس توجهاً متزايداً نحو إعادة إدماج حلب في خريطة الاستثمار الإقليمي، غير أن ترجمة هذه المباحثات إلى مشاريع فعلية ستظل مرهونة بتوافر بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة، وفي حال نجاح هذه الجهود، قد تشكل حلب مجدداً محوراً صناعياً وتجارياً فاعلاً في المرحلة المقبلة .

Leave a Comment
آخر الأخبار