وسط توقعات متفائلة بانخفاض الأسعار.. طرح إنتاج خضار درعا الصيفية على الأبواب

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

يترقب المستهلكون حلول موسم البندورة وباقي الخضار الصيفية من باذنجان وفليفلة وكوسا وخيار وفاصولياء وغيرها، حيث إنها تسوق بأسعار محمولة ومنخفضة في عز موسمها لغزارة إنتاجها بالقياس للزراعات المحمية والباكورية محدودة الإنتاج ومرتفعة السعر.
وخلال جولة لمراسل «الحرية» على حقول مدينتي طفس في الريف الغربي من محافظة درعا والتي تشتهر بزراعة البندورة والكثير من الخضر الصيفية، لاحظ نشاطاً منقطع النظير في زراعة الأراضي وتحويلها إلى واحات غناء من المحاصيل الصيفية، حيث يمتد محصول البندورة على مساحات كبيرة، فيما بدأ طرح محصول الخيار، وهناك من زرع الباذنجان والفليفلة والكوسا، فيما يتحضر آخرون لزراعة مساحات أخرى.
وحسبما أوضح المزارع أبو رسلان الزعبي لـ«الحرية»، فإن زراعة الخضر الصيفية تتم على عدة فترات ما يطيل أمد طرح إنتاجها في الأسواق، فيما ذكر المزارع أبو عدنان الشنبور أن الفلاحين يجيدون طرق الزراعة لمختلف المحاصيل الصيفية، لافتاً إلى أنه هناك من يعمل على فلاحة التربة بشكل جيد، ومن يغطي المسارات المراد زراعتها بالفليفلة مثلاً بالنايلون الأسود بعد وضع السماد العضوي وأنابيب الري بالتنقيط، ومن ثم يقوم بثقب النايلون وغرس الشتول. وهذه الطريقة تمنع نمو الأعشاب وتساهم في تسارع نمو شتول الفليفلة أو الباذنجان وغيرهما.
ومن جهته، تطرق أبو محمود حريدين إلى أن اتباع طرق الري الحديث وإتقان طرق التسميد والمكافحة ورعاية المحاصيل منذ الفلاحة وزراعة الشتول حتى جني المحصول، تساهم في زيادة الإنتاجية في وحدة المساحة وتحسين الجودة، مبيناً أن إنتاج محافظة درعا من محاصيل الخضر على تنوعها وفي مقدمتها البندورة مرغوب ويلاقي إقبالاً من المستهلكين سواء داخل المحافظة أو خارجها، مؤكداً أن الزراعة في السنوات الأخيرة أصبحت مصدر دخل جيداً للفلاحين وأسرهم، وتشغل يداً عاملة كبيرة.
من جهته، كشف رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية زراعة درعا المهندس حسن الأحمد لـ«الحرية» أن المساحة المخططة للبندورة الرئيسية تبلغ 2113 هكتاراً، بينما المساحة المنفذة حتى تاريخه وصلت إلى 2429 هكتاراً، ومن المتوقع أن تبلغ عتبة 3000 هكتار، والإنتاجية المتوقعة ما بين 275000 و300000 طن.
أما بالنسبة لباقي الخضار الصيفية على تنوعها، فتبلغ المساحة المخططة منها 2625 هكتاراً، والمنفذ حتى تاريخه وصل إلى 4114 هكتاراً، والزراعة لا تزال مستمرة لبعض الأنواع. وبتفصيل أكثر حسب ما أوضح المهندس الأحمد، فإن من تلك المساحة المنفذة ما يتوزع بين: 412 هكتاراً باذنجاناً، و530 هكتاراً فليفلة، و892 هكتاراً خياراً، و968 هكتاراً بصلاً جافاً، و815 هكتاراً بطيخاً أحمر، و400 هكتار بطيخ أصفر.
جدير بالذكر أن حديث الناس يكاد لا ينفك عن تداول قرب حلول موسم الخضار الصيفية، كيف لا وهو كفيل بطرح معروض وافر منها في الأسواق بشكل يخفض من أسعارها إلى حدود محمولة، وخاصة بعد أن عانوا في الأشهر السابقة من ارتفاعات غير مسبوقة بأسعار الخضر المحمية والباكورية.
وبهذا الصدد، أوضح المهندس الزراعي والخبير محمد الشحادات لـ«الحرية» أن طرح الخضار الصيفية في المحافظة يكون وفق مناطق الزراعة، حيث يبدأ من أراضي وادي اليرموك بداية أيار ويستمر لغاية حزيران، ومن ثم يبدأ في أراضي مدينتي طفس وداعل بشكل رئيسي من مطلع شهر أيار للخضار القرعية من خيار وكوسا وفاصولياء، ومع بداية حزيران يطرح إنتاج البندورة والباذنجان والفليفلة الحلوة والحارة، ويليها الإنتاج اعتباراً من نهاية شهر حزيران من منطقتي نوى وإنخل، بمعنى أن هناك فاصلاً بين طرح إنتاج مناطق المحافظة بحدود ثلاثة أسابيع.
وبيّن الخبير الشحادات أن إنتاجية الدونم من الخضار تختلف حسب النوع والصنف وعمليات الخدمة من ري وتسميد ومكافحة والظروف الجوية، وبشكل عام يتراوح متوسط إنتاجية الدونم من الخيار والكوسا والباذنجان والفليفلة بين 3500 و4500 كغ، بينما يبلغ متوسط إنتاج البندورة الرئيسية من 8500 إلى 9500 كغ للدونم.
وأكد المهندس الشحادات أن الخضار الصيفية الحورانية تمتاز بالجودة وغناها بالعناصر الغذائية والمواصفات المرغوبة لاستهلاك المائدة أو للتصنيع، وتتمتع بسمعة وقدرة تنافسية عالية في الأسواق المحلية والعربية لطبيعة تربة حوران ومياهها العذبة، حيث تمتاز حوران بإنتاج الخضار النظيفة المروية من مياه الآبار وتخلو من الري بالمياه العادمة.

Leave a Comment
آخر الأخبار