مؤسسة عود أخضر.. مبادرة أهلية تعزز فرص التعليم والتنمية في طرطوس

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- فادية مجد:

تتزايد أهمية العمل الأهلي في سوريا مع اتساع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه مختلف الفئات، ولاسيما الأطفال والنساء والشباب، وفي ظل هذه الظروف، برزت المؤسسات الأهلية كجهات قادرة على سدّ فجوات حقيقية في مجالات التعليم والتنمية والدعم المجتمعي، من خلال مبادرات تعتمد على التخطيط والعمل الميداني والتطوع.
ومن بين هذه المبادرات، تبرز مؤسسة «عود أخضر» للتنمية والتعليم في طرطوس، والتي بدأت نشاطها خلال السنوات الأخيرة، مستندة إلى رؤية تنموية تهدف إلى إحداث أثر فعلي ومستدام في المجتمع عبر برامج تعليمية وتنموية.

تأسيس المؤسسة

وفي هذا السياق أفادت لـ«الحرية» رئيس مؤسسة «عود أخضر» للتنمية والتعليم ديما رحال أن المؤسسة تأسست وحصلت على ترخيص بتاريخ 15/10/2025، حيث تم إشهارها رسمياً بفعالية تضمنت عدداً من الجهات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني في شهر كانون الأول من نفس العام، لتبدأ مسيرتها في خدمة المجتمع من خلال برامج تعليمية وتنموية متنوعة.

دلالات الاسم

وأوضحت رحال أن سبب اختيار اسم «عود أخضر» يعود إلى ما يحمله من معاني الأمل والتجدد والنمو، فالعود الأخضر يرمز إلى الحياة والاستمرار والعطاء، وهي قيم تسعى المؤسسة إلى تجسيدها في جميع برامجها وأنشطتها، بما يعكس رغبتها في تقديم مبادرات قادرة على إحداث تغيير إيجابي في حياة المستفيدين.

أهداف المؤسسة وبرامجها

وأشارت إلى أن المؤسسة تهدف إلى المساهمة في بناء مجتمع أكثر وعياً وقدرة على التطور من خلال دعم التعليم، وتعويض الفاقد التعليمي لدى الأطفال، وتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، إضافة إلى تنفيذ مبادرات تنموية تخدم مختلف فئات المجتمع، وتعمل على تعزيز المهارات الحياتية، وتوفير بيئة داعمة للتعلم والنمو.
وأشارت أيضاً إلى أن المؤسسة تضم عدداً من المتطوعين والمدربين العاملين في المجالات التعليمية والتنموية، ويقع مقرها في مدينة طرطوس– شارع الكرامة، حيث تنطلق منه مختلف الأنشطة والبرامج الموجهة للمستفيدين، الأمر الذي يسهّل الوصول إلى الفئات المستهدفة وتنظيم البرامج بشكل مستمر، ويمنح المؤسسة قدرة على تنفيذ مبادرات متتابعة تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي.
وأوضحت أن المؤسسة تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات، أبرزها: الدورات التعليمية المجانية، وبرامج الدعم والتقوية للطلاب، والتدريب المهني للنساء، وبرامج التأهيل والتدريب الخاصة بفئة الشباب، مشيرة إلى أنه وصل عدد المستفيدين حتى تاريخه إلى 98 سيدة، و116 من فئة الشباب، و142 طفلاً، إضافة إلى العديد من الأنشطة المجتمعية والتوعوية والتنموية التي تهدف إلى تعزيز الوعي وتنمية المهارات الحياتية.

تحديات وشراكات

وأوضحت رحال أن المؤسسة، كغيرها من المؤسسات الأهلية، تواجه تحديات تتعلق بتأمين الموارد اللازمة لتوسيع البرامج والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، إضافة إلى الحاجة المستمرة لتطوير القدرات وتأمين الكوادر المتخصصة، لكنها والكلام لرحال تعمل على تجاوز هذه التحديات من خلال الشراكات المجتمعية والعمل التطوعي، مبينة أن هذه الشراكات تشكل ركيزة أساسية لاستمرار البرامج وتحقيق أثر فعلي على الأرض، وأن المؤسسة تسعى دائماً إلى تعزيز تعاونها مع الجهات المحلية لتحقيق نتائج أفضل.
واختتمت رحال حديثها بالتأكيد على أن المؤسسة تتوجه بالشكر لكل من يدعم رسالتها الإنسانية والتنموية، فالاستثمار في التعليم وتمكين الإنسان هو أساس بناء مجتمع قوي ومتماسك، مشددة على أن المؤسسة ستواصل العمل بكل طاقاتها للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً وتحقيق أثر إيجابي ومستدام في المجتمع، بما ينسجم مع رؤيتها في تعزيز فرص التعلم والتنمية.

سد الفجوات

تعكس تجربة مؤسسة «عود أخضر» أهمية المبادرات الأهلية التي تعمل على سدّ الفجوات التعليمية والتنموية في المجتمع، من خلال برامج تستجيب لاحتياجات الفئات الأكثر هشاشة.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار