محطة بحوث بيت كمونة في طرطوس.. خدمات مخبرية موثوقة لدعم العمل الزراعي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

«الحرية» – فادية مجد:

تواصل محطة بحوث بيت كمونة دورها العلمي في طرطوس، مؤكدة مكانتها كبنية بحثية تدعم تطوير العمل الزراعي في المحافظة.

تأسيس المحطة واختصاصاتها

عن المحطة وتأسيسها وعملها والصعوبات التي تواجهها، أفاد رئيس مركز البحوث العلمية الزراعية في طرطوس، الدكتور أحمد يوسف أحمد، بتصريح لـ«الحرية»، بأن محطة بحوث بيت كمونة التي تأسست عام 1982، وتتبع إدارياً للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية – مركز بحوث طرطوس، تُعد من أهم المحطات البحثية في المحافظة، نظراً لامتلاكها المخبر الوحيد المعتمد لتحليل عينات التربة والنبات.

وأوضح أن المحطة تضم كوادر بحثية متخصصة في مجالات خصوبة التربة وتغذية النبات، وتصنيف الأراضي وتحديد مقدرتها الإنتاجية، إضافة إلى إنشاء الخرائط الزراعية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، الأمر الذي يجعلها مرجعاً علمياً أساسياً للباحثين والجهات العامة. وأشار إلى أن عمل المحطة ينقسم إلى محورين رئيسيين: الأول بحثي، من خلال تنفيذ أبحاث مركز بحوث طرطوس المدرجة ضمن خطة الهيئة (إدارة بحوث الموارد الطبيعية)، وتحليل عينات التربة الواردة من المزارعين والقطاع الخاص والباحثين وطلاب الدراسات العليا. أما الثاني فهو خدمي، حيث تقدّم المحطة معلومات تفصيلية عن أراضي المحافظة للجهات العامة وفق أصول رسمية معتمدة.

تجهيزات المحطة

وفيما يتعلق بالتجهيزات المخبرية، أوضح الدكتور أحمد أن المحطة تحتوي على مجموعة من الأجهزة الأساسية لتحليل التربة، أبرزها: جهاز التحليل الآلي لتحديد مستويات العناصر الغذائية، وجهاز تحديد قوام التربة، وأجهزة قياس الملوحة والحموضة، إضافة إلى موازين حساسة ورجّاج ميكانيكي ومجفف ومرمدة وغيرها من الأدوات المخبرية. وبيّن أن جميع الأجهزة بحالة فنية جيدة نسبياً.

الخدمات المقدمة للمزارعين

وأشار الدكتور أحمد إلى أن الخدمات المقدمة للمزارعين تبدأ بتسجيل بيانات العينة بدقة، وتشمل نوع المحصول ونمط الزراعة (محمية أم مكشوفة)، وبيانات الموقع والمنطقة التي أُخذت منها العينة، ليقطع بعدها إيصال مالي يُسدّد لدى مصرف سورية المركزي قبل البدء بالتحاليل.

وفي سياق المشاريع البحثية، أوضح أنه يتم في المحطة بناء قاعدة بيانات لنتائج تحاليل التربة الواردة من مختلف مناطق المحافظة، والعمل على إنشاء خارطة رقمية لترب محافظة طرطوس باستخدام النمذجة الرياضية وتقنيات (GIS)، إضافة إلى المشاركة في برامج بحثية حول الزراعة الحافظة وتسميد العضويات.

التحديات والرؤية المستقبلية

وحول التحديات التي تواجه العمل، أكد الدكتور أحمد أن بعض الأجهزة تحتاج إلى صيانة دورية وتحديث، مشيراً إلى السعي لتأمين أجهزة جديدة مثل جهاز الامتصاص الذري والسبيكتروفوتومتر، إلى جانب الحاجة لإجراء صيانة فنية شاملة لمبنى المخبر الذي تجاوز عمره 40 عاماً. وبيّن أن الرؤية المستقبلية للمركز تقوم على الإدارة المستدامة لموارد التربة، والحفاظ على قدرتها الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام الأسمدة، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي في المحافظة.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار