الحرية – دينا الحمد:
أكدت الجمهورية العربية السورية استمرار تعاونها الشفاف والوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة، ومع الولايات المتحدة والدول الصديقة من جهة أخرى، لمعالجة إرث النظام البائد، وتفعيل عضوية سوريا الكاملة في الوكالة، ودعمها في مجالات التطبيقات السلمية للطاقة النووية كالصحة والغذاء والبحث العلمي.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» عن الهيئة، قولها في بيان عبر قناتها على التلغرام، أنها منذ بداية تحرير البلاد أحرزت تقدماً ملموساً اعتماداً على إمكانياتها الوطنية الذاتية.
تقديم الدعم الفني والقانوني اللازم
وأضافت الهيئة: إنه في ظل محدودية القدرات التقنية المتاحة وعدم تقديم الدعم الدولي الكافي للهيئة حتى الآن، تجدد دعوتها لتشكيل لجنة دولية متخصصة لتقديم الدعم الفني والقانوني اللازم، بما يضمن استكمال كل الإجراءات وفق أعلى المعايير الدولية.
وفد الوكالة الدولية في دمشق قريباً
وأشارت الهيئة إلى أنها ستستقبل في الأيام القادمة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث سيعلن بشكل مشترك عن التقدم الكبير الذي تحرزه سوريا في هذا المجال.
يُذكر أن هيئة الطاقة الذرية السورية أُحدثت عام 1976 كجهة حكومية مسؤولة عن شؤون الطاقة الذرية وتطبيقاتها في المجالات السلمية، وتعمل على وضع الأسس والقواعد الناظمة لشؤون هذه الاستخدامات في الأراضي السورية.
ثقة بالكوادر السورية
يُشار إلى أن سوريا تسلمت في العام الجاري 2026 رئاسة الشبكة العربية للهيئات الرقابية النووية والإشعاعية، وهذه الرئاسة تعني فيما تعنيه إعادة للدور السوري المهم على هذا الصعيد.
وحملت الخطوة في طياتها أبعاداً كثيرة، كما أكد رئيس مكتب التنظيم النووي والإشعاعي في هيئة الطاقة الذرية السورية، ورئيس شبكة الهيئات الرقابية النووية والإشعاعية العربية، وأولى معاني تلك الخطوة وأبعادها أنها تعكس إدراك الدول العربية أهمية الدور السوري وثقتها بالكوادر السورية، ومعرفتها بقدراتها، وعلمها أن سوريا كانت بعيدة عن هذا الدور بسبب سياسات النظام البائد القمعية وجرائمه التي تسببت بحصار سوريا وابتعادها عن عمقها العربي.
مسؤولية تعزيز الثقة
وثاني معاني الخطوة أن رئاسة سوريا للشبكة تضع على عاتقها مسؤولية تعزيز الثقة مع الأشقاء العرب عبر العمل والتواصل والتنسيق العربي المشترك، ناهيك عن أن ترؤس سوريا للشبكة يفتح المجال أمام طرح أفكار ومبادرات ترفع سوية العمل الرقابي النووي والإشعاعي عربياً.