الثورة السورية في ذكراها الخالدة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – علام العبد:

يصادف اليوم الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية في 18 آذار  2011 وبهذه المناسبة تشهد البلاد موجة احتفالات عارمة تمجيداُ لهذا اليوم العظيم، وإحياء للذكرى الخامسة عشرة لعيد الثورة، الذي أصبح  ليس مجرد تاريخ عابر بل هو رمز الكفاح والبطولة لشعب ثائر، أراد النظام البائد إبادته وطمس هويته، ولكنه صاح بأعلى صوته ” الله أكبر ، تحيا سوريا ” فكان صداها قد وصل الى أصقاع العالم، نهض مجروحاً ولكنه عزيزاً سيداً ومستقلاً في قراره.

ونحن نعيش هذه الأيام وتحديداً هذا اليوم نفحات الذكرى الـ 15 لاسترجاع استقلالنا واستعادة سيادتنا الوطنية، تخليداً لإحدى المحطات الراسخة في تاريخنا العريق، مـحطة صنعت مجد سوريا وكبرياءها، فبزغ فيها فجر الحرية بعد ثورة عظيمة، وسطع فيها نور الانتصار الذي كتب بالدم والدموع فكان عربونه باهظاً جداً، دفع ثمنه الملايين من شهدائنا الأبرار والمفقودين والمهجرين والنازحين والجرحى والمصابين والمعوقين، الذين رفضوا الظلم والمهانة وأبَوا إلا أن يسترجعوا لبلادنا هيبتها ولشعبنا كرامته، فسجلوا أسماءهم بأحرف ناصعة على صفحات تاريخ بلادنا وتاريخ الإنسانية جمعاء، ليبقوا بمآثرهم خالدين في ذاكرة الوطن وذاكرة الأجيال المتلاحقة على مرّ العصور.

إننا، وإذ نحيي اليوم الذكرى الخامسة عشرة للثورة السورية العزيزة على قلب كل سوري، بقدر ما نستحضر مآثر أبطال سوريا الصناديد، الذين ضحوا بكل غال ونفيس من أجل نصرة الوطن، فإننا نجدد عهد الوفاء لهم، وفاء لا يكون إلا بحفظ وديعتهم وصون أمانتهم، والسير على دربهم والتحلي بقيمهم السامية في نكران الذات والإخلاص للوطن والولاء له والحفاظ على مصالحه العليا مهما كانت الظروف، والمضي ببلادنا قدماً نحو الأمن و الأمان، تحقيقا لأمانيهم وآمال وتطلعات أبناء سوريا اليوم، سوريا الجديدة المنتصرة الحرة والمتحررة التي تسير بخطا ثابتة وواثقة نحو غد مشرق، والتي تعيش في السنوات الأخيرة على وقع مكاسب وإنجازات غير مسبوقة في مـختلف المجالات وعلى كل الصعد، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدبلوماسية والتنموية، سوريا الواثقة العازمة التي استعادت هيبتها ومكانتها التي تستحقها بين الأمم، بفضل رجالها المخلصين ومؤسساتها القوية وشعبها الأبي وشبابها الطموح الذي بات ينال اليوم رعاية كبرى واهتماماُ بالغاً، شباب مدفوع بروح الإبداع وإرادة النجاح، مواكب لكل ما يشهده العالم من تحولات تكنولوجية وتقنية وعلمية، وهو ما يجعلنا نستشرف بكل تفاؤل مستقبلاً زاهراً لمسار بلادنا الذي ارتسمت معالمه بكل وضوح، والذي يتطلب استكمال أشواطه تضافر جهود جميع السوريين وتكاتفهم، والتحلي بعزيمة لا تقهر وإصرار لا يلين، لرفع مـختلف التحديات وكسب كافة الرهانات في عالم يتسم بتسارع الأحداث ويموج بالتقلبات والتجاذبات، ومواصلة درب الانتصارات التي ما فتئت تحققها بلادنا.

باختصار ؛ لا يسعنا بهذه المناسبة العظيمة، إلا أن نترحم على شهدائنا الأبرار، شهداء ثورتنا التحريرية المباركة، وشهداء الواجب الوطني، ونتوجه بتحية إجلال وإكبار لمجاهدينا الأخيار، ولمن يواصلون مسيرة الحفاظ على أمن سوريا واستقرارها وصون سيادتها الوطنية بكل تفان وإخلاص، المرابطون على ثغور الوطن وعبر كافة حدوده المديدة وفي الجبال والوديان وفي كل شبر من هذه الأرض الطيبة، يؤدون مهامهم بوعي كبير وبحس رفيع بالواجب الوطني، لتبقى سوريا على الدوام   سيدة   وقوية وآمنة ومزدهرة.

Leave a Comment
آخر الأخبار