الفروج صديق.. تراجع الأسعار إلى مستويات تروق للمستهلك.. لكن ما حال المربين؟

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي :
تراجعت أسعار الفروج في الأسواق بشكل ملموس مؤخراً، بعد أن كانت وصلت إلى مستويات مرتفعة، الأمر الذي لاقى استحسان المستهلكين وزاد من إقبالهم على هذه المادة التي تعد الخيار أو البديل شبه الوحيد عن اللحوم الحمراء التي حلقت بأسعارها كثيراً، إلا أن للمنتجين حسابات أخرى تتعلق بتراجع الجدوى واحتمال الخسارة.
لدى إطلاع مراسل «الحرية» على واقع الأسواق لاحظ أن الفروج الحي يباع بقيمة 21 ألف ليرة سورية، وذلك بعد أن كان تخطى في شهر رمضان المبارك الفائت 36 ألف ليرة للكيلو وتجاوز لعدة أيام عتبة 40 ألف ليرة، وهذا الانخفاض انعكس بالضرورة على سعر قطع الفروج، حيث تباع الشرحة حالياً بقيمة 45 ألف ليرة بعد أن وصلت إلى 80 ألف في الشهر الفضيل والفخاذ والجناحات تباع بنحو 25 ألف مقابل 42 ألف والسودة ما بين 35 و 40 ألف ليرة مقابل حوالي 75 ألفاً، أي أن السعر تراجع بما يقارب النصف.
ولا شك أن الأسعار الحالية تلاقي ارتياح المستهلكين من الفقراء، حيث مكنتهم من إعادة إدراج الفروج ضمن وجبات أسرهم وخاصةً أنه يعتبر الخيار الأرخص بالنسبة لهم على صعيد اللحوم، فاللحوم الحمراء باتت صعبة المنال حيت وصل سعر كيلو لحم العجل هبرة 160 ألف ليرة ولحم الغنم تخطى 200 ألف.
وعبر أبو المجد الجبر في حديثه لـ “الحرية” عن استحسانه لما آلت إليه أسعار الفروج معتبراً أنها مقبولة وتمكن الأسرة محدودة الدخل من تناول وجبة منه في الأسبوع، فيما أشار أبو أحمد الأصفر أن انخفاض سعر الفروج الحي انعكس على سعر وجباته الجاهزة، وأعاد النشاط إلى حركة مبيعات المطاعم بعد أن كانت خبت لفترة حوالي الشهر ونصف الشهر، وتحدث غيرهما عن أن حملة المقاطعة التي حدثت بعد عيد الفطر لعبت دوراً في بدء انخفاض أسعار الفروج، حيث لوحظ حينها أن الكميات من الفروج الحي التي كانت تصرف في يوم واحد غدت تبيت في المحال ليومين أو ثلاثة حتى يتم تصريفها.
من جهته المربي وعضو غرفة زراعة درعا عصام العيسى، ذكر أن سعر كيلو الفروج الآن في أرض المدجنة من 16 إلى 17 ألف ليرة، وهي أسعار لا تُمكن المنتجين من تحصيل التكلفة التي تصل إلى حوالي 20 ألف ليرة للكيلو على أقل تقدير، بمعنى أن المربين مع الأسعار الحالية سيمنون بالخسارة والتي تزداد أكثر في حال لم تكن جميع أعداد طيور الأفواج ناجحة ويعاني بعضها من الأمراض التي قد تتسبب بفقدان بعضها، حيث تصبح الخسارة محتمة وليست بقليلة.
ويعود السبب في الانخفاض حسب تأكيد العيسى إلى استيراد الفروج في الفترة السابقة ووجود كميات كبيرة منه في البرادات بالرغم من وقف التصدير في الأول من أيار الجاري، كذلك امتلاء السوق ببيض التفقيس والصوص المستورد، وهنا إذا تم إنزال البيض بالمفقس يحتاج إلى 21 يوماً حتى يخرج ويدخل حيز التربية، وحتى يصبح فروجاً يحتاج إلى 45 يوماً، بمعنى أن المعاناة من انخفاض أسعار الفروج يحتمل أن تستمر لحوالي الشهرين.
يشار إلى أن تبدلات سعر صرف الليرة تلعب دوراً في سوق الفروج، حيث يباع في أرض المدجنة بالدولار، لكنه في باقي سلاسل التسويق يباع بالليرة وأي انخفاض بقيمتها أمام الدولار سيرتب خسائر على المسوق سواء أكان المربي نفسه أو غيره من مكاتب.

Leave a Comment
آخر الأخبار