الحرية – عثمان الخلف:
أعلنت لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور عن فتح جسر العشارة بريف دير الزور الشرقي أمام حركة المرور للآليات الخفيفة والمشاة اليوم 1/6/2026 حتى الساعة 12 ليلاً، مهيبةً بالأهالي الالتزام بالتعليمات الصادرة عن اللجنة بهذا الشأن.
استقرار ملحوظ
مدير فرع الطرق المركزية، المهندس عبد الكريم الخضر، أوضح في حديث لـ«الحرية» أنه جرى تنفيذ أعمال دعم لجسر مدينة العشارة (55 كم شرقي دير الزور) عبر وضع ردم ترابي ونقل كتل خرسانية، بالتعاون مع شركة البترول، كانت تتواجد كحواجز استخدمت فترة سيطرة تنظيم «قسد» بمنطقة الجزيرة.
وأدى الارتفاع الكبير لمنسوب مياه نهر الفرات، وفق الخضر إلى انهيار الجسر الترابي وجسر المريعية، إضافة إلى جسر مدينة البوكمال، مؤكداً أن التعاقد على تأهيل جسر حطلة (السياسية) بات قريباً، وهو جسر رئيسي على نهر الفرات في دير الزور، التي يصل عدد جسورها إلى 14 جسراً، ناهيك بجسور الأودية السيليّة، وبمجموعها تشكل شريان حياة للمنطقة. فيما أجرت مديرية الخدمات الفنية أعمال تدعيم للجسر المؤدي إلى منطقة حويجة صكر، إضافة إلى رفع سواتر ترابية لحماية الأراضي الزراعية في بلدة المريعية.
نزوح وإيواء
وكان رئيس اللجنة قد أشار في تصريح للصحفيين حول المؤشرات المتعلقة بمناسيب مياه نهر الفرات في محافظة دير الزور، إلى أن الارتفاع بلغ 3 أمتار رأسياً و50 متراً أفقياً من الحدود الإدارية غرباً وصولاً إلى مدينة الميادين، فيما تراوح المنسوب من مدينة الميادين حتى البوكمال ما بين 10 و30 سم نتيجة الموجة المتحررة، مع استقرار ملحوظ على هذا الصعيد.
وأدى الارتفاع غير المسبوق في منسوب نهر الفرات إلى نزوح 2439 أسرة تضم أكثر من 14 ألف شخص، وفق تقديرات مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، نزحوا من الحوايج النهرية (الجزر)، لاسيما حويجتي صكر وكاطع، إضافة إلى 6 حوايج أخرى، ما خلّف أضراراً بالممتلكات والحقول الزراعية. حيث جرى فتح 5 مراكز، حسب مدير الشؤون الاجتماعية مهند الحنيدي، تم فيها تأمين مختلف الخدمات من صحية وسلال غذائية وفرش وغيرها.
في حين شهدت دير الزور تدخل عدد من المنظمات الإنسانية لضمان استمرارية خدمات مياه الشرب للأهالي في المناطق المتأثرة، حيث باشرت فرق الهلال الأحمر العربي السوري ومنظمة أوكسفام ومنظمة GVC بتنفيذ إجراءات ميدانية شملت تأمين محطات مياه الشرب، ورفع سواتر ترابية حول المواقع المهددة، بهدف حماية التجهيزات ومنع تسرب المياه إليها، وضمان استمرار الضخ نحو التجمعات السكانية.
كما وصلت إلى المحافظة قافلة مساعدات إنسانية مقدمة من أهالي محافظة إدلب إلى المتضررين من الفيضان في محافظة دير الزور.