الحرية ـ دينا الحمد:
من الدمار والخراب الذي قام به النظام البائد خلال سنوات الثورة، إلى مرحلة التعافي على كامل الجغرافيا السورية، والوصول إلى بيئة نظيفة بعد أن لوثها ذاك الدمار الهائل، هو هدف مؤسسات الدولة السورية وغايتها ومعها المجتمع المحلي، لأن البيئة النظيفة هي الحامل الأساسي لكل المشاريع التي ينهض بها القطاعان العام والخاص.
ومثل هذا التوجه نستحضره الآن بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، وهو ما أكده أمس السيد الرئيس أحمد الشرع بقوله: «في اليوم العالمي للبيئة نتذكر أهمية الحفاظ على أرضنا والعناية بنعم الله علينا، فما مرت به سوريا من حرائق وسيول وفيضانات أثبت عظمة التكاتف والتضامن بين أبناء شعبنا في حماية بيئتنا ومواردنا، والمضي معاً نحو إعمار وطن أخضر ومستقبل معافى يلبي آمال الأجيال ويسهم في العمل المناخي العالمي الهادف إلى صون الصحة والحياة».
وعلى هذه القاعدة رسمت وزارة الإدارة المحلية والبيئة خطوط العمل القادمة للحفاظ على بيئتنا، انطلاقاً من أن بلدنا يواجه تحديات بيئية متزايدة، من شح المياه والتصحر والحرائق وآثار التغير المناخي، ولذلك لا بد من الاستنفار لتجاوز هذه التحديات بالخطط الصحيحة والعمل الجاد.
ولأن حماية البيئة أصبحت جزءاً محورياً من جهود التعافي وإعادة الإعمار، ومن الخطط الحكومية المرتبطة بقطاعات الصناعة والطاقة والتنمية المحلية والاقتصاد، فإن مؤسسات الدولة السورية تصب جهودها وعملها على حماية التنوع الحيوي والأصول الوراثية السورية، وتعزيز الإجراءات الرامية إلى مكافحة الصيد الجائر.
إلى جانب تنفيذ برامج لتحسين جودة الهواء والمياه والحد من التلوث البيئي، واستمرار الجهود لمعالجة مكبات النفايات العشوائية، بما يسهم في تحسين الواقع البيئي والصحي في مختلف المناطق.
وليس هذا فحسب، بل إن الاهتمام بالبيئة، كما قال وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أمس: «الاهتمام بالبيئة يمثل استثماراً مباشراً في صحة الإنسان وجودة حياته، ويشكل ضمانة لمستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لسوريا»، موضحاً، أن «البيئة ليست ملفاً منفصلاً عن حياة المواطنين، بل تمثل ركائز الحياة الأساسية من مياه وهواء وغذاء وصحة ومستقبل للأجيال القادمة».
ولأهمية موضوع البيئة في استراتيجيات مؤسسات الدولة، فقد شارك الرئيس الشرع في قمة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 30» التي عقدت في تشرين الثاني الماضي في مدينة بليم في البرازيل، بمشاركة نحو 60 من قادة العالم، والتي ناقشت الاحتباس الحراري وخفض انبعاثات غازات الدفيئة ودعم المجتمعات المتضررة بالفعل من آثار المناخ.
أما في بلدنا، فإن التركيز سيكون على تجاوز آثار الدمار الذي قام به النظام البائد، وتدميره للمدن والقرى والشجر والحجر وحرقه للغابات، وسيكون هدف الجميع تحقيق بيئة نظيفة عنوانها «وطن أخضر».
وطن أخضر وحماية بيئته وموارده.. هدف مشترك لمؤسسات الدولة والمجتمع
Leave a Comment
Leave a Comment