الحرية – إبراهيم النمر:
ما زالت خسارة منتخبنا الأول لكرة القدم أمام بيلاروسيا (برباعية مقابل هدف)، وأصداء إلغاء مباراة البحرين الودية، تسيطر على الشارع الرياضي السوري، والأسباب المرافقة لها من مغادرة ستة لاعبين معسكر المنتخب، وتأخر المنتخب إلى أنطاليا في تركيا (مكان إقامة المباراة)، وتصريحات وبيانات اتحاد الكرة التي تضع العصا بالعجلات»، وتقاذف المسؤوليات بين اتحاد الكرة واللاعبين، ورأي المدرب بإلغاء المباراة.
وفي هذا السياق، أكد الكابتن وليد أبو السل في حديث مع «الحرية» أنه منذ انتخاب اتحاد كرة القدم، اتضحت الصورة الحقيقية لهؤلاء الأشخاص الذين يقودون كرتنا الآن، فماذا نتوقع منهم إزاء ما يحدث؟
وأضاف: «لا نعرف من يقرر ومن ينفذ، يعجز اللسان عن الكلام حيال ما يحدث لرياضتنا. فالاتحاد الحالي لا يسيطر على الأمور، وقد خرجت للعلن. والأهم أن الأندية حالياً تحصد ثمار الانتخابات التي جرت تحت قبة الفيحاء، فهذه هي النتيجة المتوقعة».
الكيل بمكيالين
أبو السل لم يُخفِ أن اتحاد اللعبة يكيل بمكيالين من خلال محاباته لبعض اللاعبين، والضغط على البعض الآخر، وهذا كان واضحاً من مغادرة اللاعبين لمعسكر المنتخب، ورفض البعض الآخر الالتحاق بالمنتخب في الوديات، والحالة النرجسية والغرور الملازم لهم. فأين المحاسبة في ذلك؟
قارن أبو السل بين لاعبينا الدوليين واللاعبين الدوليين العالميين، حيث قال: «مع العلم أن اللاعب الأجنبي متواجد في أهم الأندية العالمية ويلعب في دوري الأبطال، ومتوجون بالألقاب سواء الأوروبية أو حتى كأس العالم، تراهم ملتزمون بدعوات منتخبات بلادهم».
من المسؤول عن انتقاء المغتربين؟
أبدى بطل المتوسط استغرابه ممن يختار وينتقي لاعبي منتخبنا الذين يلعبون في أوروبا. فمن المسؤول عن انتقائهم؟ وما المعايير في اختيارهم؟ ومن المروّج لهم؟ ومن المستفيد من قدومهم وتمثيلهم لمنتخب الوطن، ولا سيما أنهم يلعبون في الدرجة السادسة أو السابعة؟
فهل المهم أنهم يلعبون في أوروبا بغض النظر عن مستواهم مثلاً؟
وختم أبو السل كلامه بأن المحترفين المميزين الذين يلعبون في أوروبا لا يوافقون على تمثيل المنتخب، وآثروا البقاء مع أنديتهم. فلماذا لا يتم الاعتماد على لاعبي الدوري المحلي، فهم أفضل من الذين يعدهم اتحاد الكرة محترفين؟! فأمام كل هذا، سيحصد اتحاد كرة القدم مثل هذه النتائج المتردية.