الحرية ـ سامر اللمع:
أفادت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية العربية السورية بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجري زيارة مرتقبة إلى سوريا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأوضحت مديرية الإعلام في بيان أوردته “سانا” أن الرئيس الفرنسي يرافقه وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في مؤشر إلى توجه الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي إلى جانب الملفات السياسية.
جلسة حوار
وأوضح المصدر ذاته، أنه من المقرر أن يعقد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون جلسة حوار مستديرة بحضور الوفدين المرافقين
وبيّن المصدر أن المباحثات ستتناول تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، في إطار الحرص المشترك على مواصلة الحوار السياسي وتعزيز العلاقات بين البلدين.
وكان الرئيس أحمد الشرع زار الجمهورية الفرنسية العام الماضي تلبيةً لدعوة من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث عقد الجانبان مباحثات في قصر الإليزيه تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون في مختلف المجالات.
وأكد الجانبان خلال تلك المباحثات أهمية احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتعزيز الحوار والتعاون بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتوسيع مجالات التعاون.
وتندرج الزيارة المرتقبة في إطار مسار متواصل من الاتصالات والمشاورات السياسية بين دمشق وباريس، بما يعكس توجهاً مشتركاً نحو تطوير العلاقات السورية-الفرنسية وتعزيز التنسيق حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
أول رئيس غربي يزور دمشق بعد التحرير
وبحسب موقع «الجزيرة نت»، فقد تحدثت وسائل إعلام فرنسية عن الزيارة، التي ستكون الأولى من نوعها لرئيس غربي إلى دمشق بعد سقوط نظام الأسد.
ووصفت صحيفة «لا تريبون» (La Tribune) الفرنسية الزيارة المحتملة بـ«التاريخية»، مشيرة إلى أن ماكرون سيكون أول رئيس دولة غربي يزور سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد نهاية عام 2024.
وذكرت الصحيفة الفرنسية أن أجندة الزيارة تتمحور حول عدة ملفات رئيسية تشمل: الأمن، وإعادة الإعمار، ووضع الأقليات، بالإضافة إلى إعادة إطلاق العلاقات الدبلوماسية الرسمية «مما يمثل مرحلة جديدة تماماً في العلاقات بين باريس والدولة السورية الجديدة» بحسب الصحيفة نفسها.
واعتبرت «لا تريبون» أن هذه الخطوة تأتي كامتداد لمسار بدأ في مايو/أيار 2025، عندما اختار الرئيس السوري أحمد الشرع العاصمة الفرنسية باريس لتكون أول زيارة رسمية له إلى دولة غربية عقب توليه السلطة.