أسعار المواد الغذائية ترهق مستهلكيها في السويداء

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ طلال الكفيري:
تشهد أسعار المواد الغذائية في أسواق السويداء هذه الأيام ارتفاعاً قياسياً يفوق الميزانية المالية للمستهلكين، ما جعلهم عاجزين عن الشراء أمام موجة الغلاء المتصاعدة.
أكد عدد من المواطنين لـ«الحرية» أن قيام التجار وأصحاب المحال التجارية برفع أسعار المواد الغذائية جاء بذريعة ارتفاع أسعار الصرف، ما أعطى اللهاثين وراء المكاسب المالية السريعة من أصحاب بعض المحال التجارية في السويداء تأشيرة مرورية غير نظامية نحو جيوب المواطنين، وبالتالي رفع ثمن السلعة المراد بيعها إلى الضعف، حتى بات المواطن ينام على سعر ويستيقظ على سعر آخر، الأمر الذي أبقاه عاجزاً تماماً عن الشراء، وإذا كان لا بد منه فيكون جزئياً وحسب ما هو متوافر معه من سيولة مالية.
وأضافوا إن الكثيرين من المواطنين باتوا عاجزين تماماً عن شراء كل مستلزماتهم الغذائية التي يتطلبها المنزل، ما أصبح من المرجح – بعد هذه الأسعار الفلكية – أن تغيب معظم هذه المواد عن موائد الكثير من الأسر في الأيام القادمة، إذا ما استمر خطها البياني في حالة الصعود.
في المقابل، أبدى عدد من أصحاب المحال التجارية استياءهم من بورصة الأسعار المتبدلة باستمرار، والتي يحكم قبضتها الموردون وليس تجار الجملة ونصف الجملة. وبرروا رفعهم للأسعار بأنه جاء من باب الخوف من خسارة رأس المال، كون ذلك سيبقيهم دون أدنى شك عاجزين عن شراء بضاعة بديلة عن التي تم تصريفها، ولاسيما أمام مؤشر الأسعار المبرمج بشكل لحظي من الموردين، ناهيك عن أجور النقل التي وصلت إلى أكثر من 3 ملايين ليرة للنقلة الواحدة. لذلك، وللحفاظ على رأس المال، لم يكن أمامهم سوى الخضوع للأمر الواقع وتبديل لوائح الأسعار لحظياً وفق النشرات السعرية الصادرة عن الشركات الموردة للبضائع، بهدف البقاء داخل سوق البيع والشراء الذي لم يعد يأتي بثماره في ظل الأسعار الفلكية.
أوضح الخبير الاقتصادي طارق حمزة لـ”الحرية” أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يعود لعدة أسباب، أولها تذبذب سعر الصرف في السوق المحلية، إضافة إلى ارتفاع أجور النقل من دمشق إلى السويداء بسبب ارتفاع أسعار المحروقات. أما المسألة المهمة التي يجب التنويه لها، فهي أن محافظة السويداء لا يوجد بها معامل منتجة لأي مادة غذائية، لذلك يبقى اعتمادها الأساسي على البضائع الموردة من دمشق، فأرض المحافظة لا تمتلك أي معامل لتصنيع المواد الغذائية أو لتعبئتها، الأمر الذي أبقى الأسواق ضمن تسعيرات وأسعار الشركات الموردة إلى المحافظة.

Leave a Comment
آخر الأخبار