ارتفاع أسعار الخبز السياحي والصمون والكعك 30%.. وصانعوه يطالبون بالدعم

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – حسام قره باش:
ارتفعت أسعار الخبز السياحي والصمون والكعك تلقائياً من قبل الباعة، بالتزامن مع رفع أسعار الكهرباء والمحروقات، واستمر الارتفاع في الفترة الأخيرة ليتراجع الطلب على هذه المواد، رغم أن البعض يعتبرها ضرورة يومية على مائدته وغذائه.

أسباب الارتفاع والجنوح

وقد أجمل أمين سر الجمعية الحرفية لصناع الخبز في دمشق وريفها والقنيطرة، ربيع العنيسي، في تصريح لـ«الحرية»، أسباب الارتفاع بنسبة تتراوح بين 10 و20% إلى ارتفاع سعر الصرف أمام الليرة، وغلاء أسعار المواد المستوردة عالمياً بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث أصبح سعر طن الدقيق عالمياً بحدود 450-500 دولار بعد أن كان 360 دولاراً، إضافة إلى زيادة أسعار المحروقات والكهرباء وقطع الصيانة التي تضاعفت أسعارها في العالم، مع زيادة عالية في ضريبة الدخل من 20 إلى 30%، وتضاعف أجور العمال والنقل.

التسعير حسب الكلفة وليس كيفياً

أوضح العنيسي أن البائع اليوم لم يعد ينتظر صدور تسعيرة رسمية كانت توضع له سابقاً من قبل حماية المستهلك والمكتب التنفيذي في المحافظة والجمعية الحرفية، بل يقوم بتسعير منتجاته بشكل شبه عشوائي.
وأضاف: بعد التحرير، تم تحرير أسعار المواد والسلع من قبل الحكومة، كون أغلب مستلزمات هذه الصناعة من الدقيق والسكر والزيوت والسمن والمحروقات قد تحررت أسعارها ولم تعد مدعومة، ما عدا الطحين الذي تدعمه الدولة جزئياً للأفران التموينية فقط. وأشار إلى أن الوزارة لجأت مؤخراً إلى إنقاص الربطة رغيفين، لتستمر المخابز في عملها وإنتاج الخبز وعدم هدر المازوت.
وقال: «كنا سابقاً نلزم أصحاب المنشآت بالتسعيرة، حيث كنا نعطي الأفران السياحية المازوت بسعر مدعوم، لكن اليوم لا نقدم لهم شيئاً مدعوماً بعد تحرر الأسواق، فصار صاحب العمل يضع السعر حسب تكلفته».

هكذا يجب أن تكون الأسعار

وبناءً على أسباب الارتفاع، أكد العنيسي أنه يجب ألا ترتفع أسعار الخبز السياحي والكعك والصمون بنسبة تقل عن 30%. وبحسب رأيه، يجب أن تتراوح الأسعار منطقياً في الأسواق بحدود 28 ألف ليرة لكيلو الكعك، مع أن البعض يبيعه بأكثر من ذلك، ومن 18 إلى 22 ألف ليرة للصمون، و12 ألف ليرة لكيلو الخبز السياحي، والخبز التجاري (العادي بدقيق أبيض) بسعر 6 آلاف ليرة لوزن 900 غرام.
أما الخبز السكري (خبز النخالة)، فرأى أن كل بائع يبيع على مزاجه حسب سعر النخالة التي أصبحت أغلى من الدقيق، ويصل سعر الطن منها إلى أكثر من 450 دولاراً.

يطالبون بدعمهم

رغم أن اقتصاد السوق الحر لا يؤمن بالدعم وآلياته، يقف الجميع على مفترق طرق ينتظر، آملاً ألا يطول الانتظار، فالمواطن ينتظر انخفاض الأسعار، والحرفي يترقب انتهاء الحرب وخفض أسعار المحروقات والمستوردات.
وفي هذا السياق، لفت العنيسي إلى أن بعض الأفران الخاصة التموينية في دمشق وريفها على شفا حفرة من الإغلاق، بعد افتقادها الدعم في كل شيء، كالخميرة والمازوت والأكياس وتعرفة الكهرباء، منوهاً برفع عدة كتب وتوصيات للحكومة بإنصاف أصحاب هذه المخابز من ناحية هامش الربح، معتبراً أن تخفيض الوزن أو عدد الأرغفة يعد رفع سعر مقنع أو تحرراً تدريجياً للخبز وليس حلاً.
وأشار إلى مطالب من قبل أصحاب الأفران الخاصة بدعمهم ببعض المواد لاستمرار عملهم وإنتاجهم ورفع جودة الخبز.

Leave a Comment
آخر الأخبار