ورشة عمل «التأمين حماية وطنية واقتصاد واعد».. طرطوس نموذجاً رائداً بقطاع التأمين على مستوى سوريا

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – رفاه نيوف:

تناولت ورشة العمل التي عُقدت في محافظة طرطوس صباح اليوم، تحت عنوان «التأمين حماية وطنية واقتصاد واعد»، برعاية محافظ طرطوس أحمد الشامي والمؤسسة العامة السورية للتأمين، أهم المنتجات التأمينية التي تقدمها المؤسسة، ومفهوم التأمين، وشرح عنوان الورشة غير الواضح لدى الكثيرين، حيث تسعى المؤسسة بإدارتها الجديدة بعد التحرير إلى نشر مفهوم التأمين والوعي التأميني المجتمعي.

شراكة حقيقية

وأكد معاون محافظ طرطوس، سامي الزخ، الحاجة الضرورية للتأمين في كافة مجالات الحياة، وبين أن التأمين لم يعد مجرد أوراق تُوقّع، بل هو الضامن لاستمرار العملية الإنتاجية، ومحافظة طرطوس بكافة قطاعاتها السياحية والبرية والبحرية بحاجة إلى منتجات تأمينية مرنة تلبي الاحتياجات الواقعية، بعيداً عن التعقيد والروتين، وصولاً إلى تأسيس شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص.

ثلاث مؤسسات تأمينية

وبيّن مدير عام المؤسسة العامة السورية للتأمين، المهندس محمد أمين غزال، وجود ثلاث مؤسسات تأمين في سوريا، وهي: السورية للتأمين، والتأمين والمعاشات، ويتبعان لوزارة المالية، أما مؤسسة التأمينات الاجتماعية فتتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

وأضاف غزال، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن رسالة السورية للتأمين تتمثل في تلبية حاجة الفرد والمجتمع في الوقاية والاحتياط من الأخطار والتخفيف من آثارها، وتقديم منتجات تأمينية متعددة وشاملة لحماية الأفراد، والممتلكات، والمشاريع، والسيارات، وأخطار النقل.

وأشار غزال إلى أن تأمين السيارات لا يشكل سوى 10% من المنتجات التأمينية، وأكد أن التأمين على الحياة غير مفعّل حتى اليوم، وكذلك التأمين على الحرائق، وتعمل المؤسسة على تخفيف التعرفة على الصهاريج الناقلة للمحروقات، لتشجيعها على الاشتراك بالتأمين.

ولفت إلى أن المؤسسة وقعت عقداً تأمينياً للطيران مع شركة UIB البريطانية والأميركية مؤخراً، وبهذا سيشهد هذا القطاع انفراجاً بعد العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا في هذا المجال.

طرطوس نموذجاً

بدوره، أكد معاون مدير عام المؤسسة العامة السورية للتأمين، المهندس قيس أباظلي، أن الدولة تهتم بأمان مواطنيها ومؤسساتها، وبأمان قطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد أباظلي أن محافظة طرطوس تمثل نموذجاً رائداً في قطاع التأمين على مستوى المحافظات السورية، من ناحية امتلاكها ثقافة ووعياً تأمينياً حسب الإحصائيات، مشيراً إلى أنها باتت مثالاً يُحتذى به، بفضل ارتفاع مستوى الوعي التأميني والإقبال على خدمات المؤسسة، معرباً عن تطلعه لأن تحذو بقية المحافظات السورية حذوها.

وأشار إلى أنه حتى المواطن العادي يتجه نحو التأمين بمنتجات تأمينية مختلفة، إضافة إلى مؤسسات الدولة التي ترى أن التأمين ليس عبئاً مادياً عليها، وإنما ضمان لتأمين موظفيها ضد الأخطار، وأعرب عن أمله بأن تصل المحافظات السورية إلى مستوى الوعي التأميني الذي وصلت إليه محافظة طرطوس.

بيئة استثمارية داعمة

بدوره، بيّن المدير العام لشركة الخدمات المميزة لإدارة نفقات التأمين الصحي، الدكتور يوسف سلامة، أن أهمية الورشة تكمن في جمع مختلف الجهات المعنية بقطاع التأمين، من نقابات ومؤسسات حكومية ومستثمرين، مؤكداً أن التأمين يشكل ركيزة أساسية لأي اقتصاد، وأن المؤسسة العامة السورية للتأمين ستكون من الجهات الرئيسية في المرحلة المقبلة لتأمين بيئة استثمارية داعمة لمختلف القطاعات.

توسيع التغطية التأمينية

وبيّن مدير التأمين الصحي في المؤسسة العامة السورية للتأمين، الدكتور حسام قره محمد، أن عدد المستفيدين من التأمين الصحي في القطاع العام يبلغ نحو 545 ألف موظف، لافتاً إلى أن التغطيات التأمينية توسعت بنسبة 400%، في حين بقيت نسبة الاقتطاع من راتب الموظف عند 3% دون أي زيادة، رغم اتساع الخدمات المقدمة، مشيراً إلى اعتماد سقف مفتوح للتغطية داخل المشافي، بما يسهم في تخفيف الأعباء العلاجية عن الموظفين وتعزيز شعورهم بالأمان الصحي.

مقترحات

وخلصت الورشة إلى جملة من المقترحات، أبرزها: تحقيق العدالة في مستوى الخدمات الصحية بين مختلف القطاعات، وشمول المتقاعدين بالتأمين الصحي نظراً لكونهم الأكثر حاجة إليه، وتفعيل التأمين الزراعي المتوقف لمواجهة آثار الكوارث الطبيعية، إضافة إلى توسيع الاهتمام بقطاع التربية وسائر القطاعات، وتذليل العقبات للمستثمرين من خارج القطر، بما يضمن تطوير منظومة التأمين الصحي وتحقيق استفادة أوسع للمواطنين والمستثمرين.

Leave a Comment
آخر الأخبار