الحرية – رجاء عبيد:
الحجامة سنة وطب شعبي قديم جداً ومتوارث عبر الأجيال ولا يزال يتطور الطب بالحجامة «القدم والرأس والمعدة والبطن وتعتمد على شفط الدم الفاسد أو «المتجمّع» باستخدام كؤوس «رطبة أو جافة» لتنشيط الدورة الدموية وتخليص الجسم من السموم.. وتشمل فوائد الحجامة في علاج الصداع – الآلام المزمنة – وتعزيز المناعة.
وقد شاع استخدام الحجامة في العديد من الدول، حيث أوصى بها عدد من أطباء مثل ابن سينا، والزهراوي، وأبو بكر الرازي، ومن بعدها لقى رواجاً في الدول الأوروبية خلال عصر النهضة.
خبيرة المعالجة الفيزيائية والحجامة مروة زين الدين أكدت في حديثها لـ”الحرية” بأن طريقة الحجامة أخذتها بالوراثة، عبر ثلاثة أجيال متتالية.
مضيفةً أنها بدأت في هذا المجال منذ كان عمرها ثلاثة عشر عاماً، ومنذ عشر سنوات ماضية حتى الآن كان الإقبال من المواطنين كبيراً، وقد أثبتت فوائد الحجامة لمرضى الشقيقة – أمراض العين – أمراض الأسنان – طنين الأذنين – العصب الوركي – ومرضى السكري والضغط بالجلسات المتعددة والمتكررة كل 21 يوماً تقريباً.
وهناك نوعان من الحجامة حسب الخبيرة، « وقائية – علاجية استسشفائية».
الوقائية تكون في فصل الربيع شهر نيسان – أيار- أوائل شهر حزيران، والاستشفائية تكون على مدار السنة حسب حاجة المريض، ولا بد أن يلتزم بالتعليمات فإذا كان الجو بارداً يحاول أن يجد مكاناً دافئاً وإذا كان الجو حاراً فيجب أن يلتزم المنزل كيلا يصاب الجلد بالتهابات ولا يتعرض لأي مشكلة صحية.
وأوضحت الخبيرة، إلى أنه في فصل الربيع يلجأ معظم المواطنين للحجامة كطب بديل، كما أن الحجامة مقبولة في فصل الصيف لأنه يوجد حديث مسند عن النبي محمد ﷺ «إذا تبّيغ الدم من جسم أحدكم فليحتجم كيلا يقتله»، وفي أيام الصيف عند الحاجة يكون الخضاب عالياً ما يسبب رعافاً من الأنف فتتم الحجامة بشكل مصغر.
ونوهت زين الدين بأنه إذا تم أخذ مميع «الأسبرين» للشخص المحجم يتم توقيف المميع تماماً قبل يوم من الحجامة، أما بعد الحجامة ينصح بعدم تناول البروتين أو الدهون «كالحليب ومشتقاته – أسماك – لحوم حمرا وبيضاء – دجاج – بيض»، والامتناع عنهم لمدة 24 ساعة- واستعمال الماء أيضاً بعد 24 ساعة كيلا يصاب بالتهابات جلدية، لأن الماء أحياناً تكون فيها شوائب والجرح مفتوح.
ولفتت الخبيرة زين الدين، إلى أن الشخص المحجم يصاب بوهن المرض وأعراض الكريب – كما يصاب بارتفاع الحرارة من 2 – 3 أيام متتالية وتظهر على الجسم بعد فترة والسبب هو أنه مصاب بمرض قبل وقت الحجامة، وبعد الحجامة تظهر لديه أعراض المرض وذلك حسب جسم الشخص، وبعد الحجامة أيضاً تظهر على الجسم حالات تعرق وهبات ساخنة فيكون عنده وقاية منها لفترة معنية في هذه الحالة يضطر لإعادة الحجامة بعد 2 – 3 أشهر.
وختمت زين الدين حديثها بالقول: إن دول أوروبا والدول المجاورة تعتمد على الحجامة كطب شعبي موثوق.