الحرية– حاتم شحادة:
أسدل الستار صباح اليوم على منافسات الدور الأول من نهائيات كأس العالم لكرة القدم، والتي شهدت للمرة الأولى مشاركة 48 منتخباً في نسختها الجديدة المقامة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بتأهل 32 فريقاً للدور المقبل الذي سيقام بنظام خروج المغلوب.
نجاح لافت للقارة السمراء
نجحت الفرق الإفريقية المشاركة في البطولة جميعها، باستثناء تونس، في تجاوز الدور الأول، في إنجاز لافت يُسجل للقارة الإفريقية، حيث تأهلت 4 منتخبات للمرة الأولى في تاريخها إلى إلى الدور الثاني، وهي الرأس الأخضر في مشاركتها الأولى، والكونغو الديمقراطية، وساحل العاج، ومصر.
وقدمت منتخبات القارة السمراء أداءً قوياً، حيث تمكنت من مقارعة المنتخبات المرشحة للقب، على غرار الرأس الأخضر التي تعادلت مع إسبانيا بطل أوروبا سلبياً، والكونغو الديمقراطية التي تعادلت مع البرتغال 1-1، والمغرب التي فرضت التعادل على البرازيل.
ولعل أحد أبرز العوامل التي ساعدت المنتخبات الإفريقية في تحقيق هذا النجاح هو الاحتراف الخارجي في أوروبا، إذ تعتمد أغلب المنتخبات الإفريقية على محترفيها في الدوريات الأوروبية، الذين كان لهم دور كبير في تحقيق هذا الإنجاز.
خيبة أمل آسيوية
كذلك لم تتمكن القارة الآسيوية من الاستفادة من قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 8 مقاعد ونصف، وتأهل العراق بعدها عبر الملحق ليصبح العدد تسعة، في تقديم عروض مقنعة، حيث ودعت البطولة تباعاً، ولم يتأهل سوى منتخبان هما اليابان وأستراليا.
كما أن الفوارق الفنية ظهرت بوضوح بين منتخبات آسيا وباقي المنتخبات، بسبب النتائج الرقمية الكبيرة التي أسفرت عنها المباريات، إذ خسرت قطر أمام كندا 6-0، وأوزبكستان أمام البرتغال 5-0، والسعودية أمام إسبانيا 4-0.
وكان لافتاً خروج منتخب كوريا الجنوبية من الدور الأول، على الرغم من فوزه في بداية المشوار على تشيكيا 2-1، ليتلقى بعدها هزيمتين أمام جنوب إفريقيا والمكسيك ويودع البطولة. ويبقى أمل الآسيويين معلقاً على اليابان التي ستواجه البرازيل، وأستراليا التي ستلاقي مصر في الدور المقبل. علماً أن أفضل نتيجة في تاريخ المنتخبات الآسيوية هو الوصول إلى الدور نصف النهائي في مونديال اليابان وكوريا الجنوبية عام 2002 بواسطة كوريا الجنوبية.
حضور قوي لفرق أميركا الجنوبية
حققت فرق أميركا الجنوبية، كعادتها، حضوراً قوياً في المونديال، بعد تأهل 4 من أصل 5 فرق إلى الدور الثاني. كما تمكنت منتخبات كولومبيا والأرجنتين والبرازيل من تصدر مجموعاتها، بينما التحقت الباراغواي بركب المنتخبات المتأهلة كأحد أفضل الثوالث.
وحدها الأوروغواي، المتوجة مرتين باللقب، خيبت الآمال المعقودة عليها، بعدما خرجت من الدور الأول دون تحقيق أي فوز.