الحرية – صالح حميدي:
عرض الباحث الدكتور علاء خميس، أحدث الرؤى والممارسات التي تمكّن رواد الأعمال والشركات من الوصول إلى المستهلك، وبناء علاقة قائمة على الثقة، وتحقيق الربحية المستدامة دون المساس بالقيم أو تقديم تنازلات في أخلاقيات العمل التجاري.
وشرح الباحث خميس خلال ندوة الأربعاء الاقتصادي اليوم في غرفة تجارة دمشق برئاسة مدير غرفة تجارة دمشق الدكتور عامر خربوطلي، استراتيجيات الوصول إلى المستهلك وتحقيق الربحية بأخلاقيات العمل تحت عنوان “اربح بصدق.. وتأثير تطبيق أخلاقيات العمل في التسويق على الربحية”، مبيناً أن التسويق يتسم بالعلم والأخلاق والقيم عبر العديد من الأنشطة لإيصال فكرته بطريقة تحقق الربح، موضحاً أن التسويق يعرّف ويقنع ويدفع لشراء السلعة ويوصل المنتج، وفي مراحل متقدمة يدافع عنه.
وأشار خميس إلى أن ظهور بحوث التسويق مهدّ للتسويق الرقمي وذي المحتوى المتسم بالذكاء الصنعي والعاطفي والقيمي، مشدداً على التسويق الأخلاقي وبالعودة إلى الجذور واستخدام مزيج تسويقي متضمناً العديد من العناصر أبرزها المنتج، والتسعير، والتوزيع، والترويج، واعتماد التسويق النظيف الأخضر، والسعر، والعدل، والرحمة.
كما لفت إلى أخلاقيات العمل في التسويق وأبرزها الصدق، والأمانة، والمسؤولية، والوفاء، والرحمة، والشفافية، والاحترام.
وحذّر الباحث خميس من إعلانات تروّج للانحراف وتظهر حريات منفلتة تسببت بنسف قيم وأدوار أسرية، وتكرّس ممارسات وسلوكيات خبيثة، من قبيل السخرية من رب الأسرة وخاصة الأب، وخلق صور مشوّهة عبر إعلانات فاضحة وتسويق رخيص بقصد الإثارة، يمقته المجتمع، وتكريس نظرة مادية تشوّه الذوق العام، تتنافى مع الربحية والربحية المستدامة.
من جانبه مدير غرفة تجارة دمشق الدكتور عامر خربوطلي ضرب العديد من الأمثلة على الغش والتدليس التي يلجأ إليها البعض، ضارباً مثالاً واقعياً حين روج أحد المستغلين لمنتج بديل زبدة الكاكاو قبل أن يكتشف الجهاز الرقابي أنه زيت نخيل مهدرج، قائلاً إن التاجر يتصف بصفات التقى والأمانة والرحمة، وأضاف إن المحاضرة أعطت وزناً للأخلاق والقيم والسمعة والكلمة الطيبة والشهرة.
محمد الحلاق، عضو غرفة تجارة دمشق، دعا إلى تكريس قيم النزاهة في قطاع الأعمال، قائلاً: “نحن الجيل الرابع في سوق البزورية، تربينا على القيم النبيلة والأمانة والصدق في البيع والشراء، قبل أن يسعى البعض إلى تشويه صورة التاجر في الفترات الأخيرة نتيجة ممارسات بعض الانتهازيين والمستغلين والاحتكاريين البعيدة عن أخلاقيات التجار المعروفين والمشهورين بالنزاهة”، مقترحاً إنشاء مراكز تعنى بتكريس هذه القيم تستهدف أصحاب المهن وقطاع الأعمال.