الحرية – علاء الدين الإسماعيل:
عقد وزير الإعلام خالد زعرور، ظهر اليوم الخميس، اجتماعاً موسعاً مع عدد من الإعلاميين والصحفيين العاملين في محافظة إدلب، تناول واقع العمل الإعلامي في المنطقة، وأبرز التحديات المهنية واللوجستية التي تواجههم، مع وضع آليات تنفيذية لتسهيل مهامهم وضمان تدفق المعلومات بحرية.
تشخيص الواقع الإعلامي في إدلب.. تحديات وطموحات
وبدأ الاجتماع بقراءة نقدية وموضوعية للواقع الإعلامي في إدلب، حيث استعرض الحضور البيئة المعقدة التي يعمل فيها الصحفي ميدانياً، بدءاً من الصعوبات التقنية المرتبطة بضعف البنية التحتية والاتصالات، وصولاً إلى الحاجة الملحة لتأمين الحماية القانونية والجسدية للصحفيين أثناء تغطية الأحداث الساخنة.

وأكد المشاركون أن الإعلام في إدلب لا ينقصه الشغف أو الكفاءة البشرية، بل يحتاج إلى مظلة تنظيمية متكاملة تنسق الجهود وتمنع تشتت الرواية الإخبارية، بما يضمن إيصال الصوت المحلي إلى المنصات الإقليمية والدولية بشكل احترافي وموثوق.
المطالب والاحتياجات الأساسية
ثم تحول اللقاء إلى ورشة عمل مفتوحة، طرح فيها إعلاميو إدلب ملفات تمس استقرارهم المهني، تلخصت أبرز مطالبهم في توفير الدعم اللوجستي والتقني عبر إنشاء مراكز إعلامية مجهزة بإنترنت عالي السرعة وأدوات بث حديثة، إلى جانب التدريب والتأهيل المستمر من خلال إطلاق ورشات عمل تخصصية في الصحافة الاستقصائية والتحقق من الأخبار الكاذبة والأمن السيبراني.
كما طالبوا بالتمكين المالي والحماية الاجتماعية، عبر البحث عن سبل تأمين عقود عمل عادلة تضمن حقوق الإعلاميين المستقلين وتوفير الرعاية الصحية لهم، فضلاً عن ضمان الوصول الآمن للمعلومات، من خلال إلزام الجهات التنفيذية والمؤسسات الخدمية بالتعاون مع الصحفيين وتقديم البيانات بدقة وسرعة.
آليات حكومية لتيسير العمل الإعلامي
وقد أبدى الوزير زعرور تفهماً للطروحات المقدمة، مشدداً على أن الوزارة تنظر إلى إعلاميي إدلب كشركاء حقيقيين في معركة الوعي وبناء الرأي العام.
وأعلن الوزير عن حزمة من التوجيهات الفورية لتيسير العمل الإعلامي، شملت:
تسهيل الإجراءات الإدارية: مثل تبسيط استخراج بطاقات العمل الصحفي والتراخيص اللازمة للتصوير الميداني، لإنهاء البيروقراطية.
تأسيس مكتب تنسيق دائم: إنشاء رابط مباشر بين إعلاميي المحافظة والمكتب المركزي لوزارة الإعلام، لحل أي إشكاليات طارئة ميدانياً.
شراكات تدريبية: التنسيق مع معاهد الإعلام الوطنية لإطلاق برامج زمالة وتدريب مكثف مخصصة لشباب الصحفيين في إدلب.
آفاق مستقبلية
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن تطوير العمل الإعلامي في إدلب ليس رفاهية، بل ضرورة ملحة لمواكبة التغيرات المتسارعة.
وتسعى هذه الخطوات إلى الانتقال من «إعلام الأزمة ورد الفعل» إلى «الإعلام الاستباقي والتنموي» الذي يسلط الضوء على قصص النجاح الإنساني وإعادة الإعمار والواقع المعيشي للمواطنين بمهنية وتجرد.