الحرية – رفاه نيوف:
اختتم فرع الهلال الأحمر العربي السوري في طرطوس، مساء اليوم الثلاثاء، دورة الإنقاذ البحري والمائي الثانية لهذا الموسم، من خلال عرض ميداني أقيم في مجمع الكرنك السياحي، برعاية محافظة طرطوس، تضمن مناورات عملية في الإنقاذ البحري، وتطبيقات على الإسعافات الأولية، بالتزامن مع إطلاق أبراج الإنقاذ على عدد من الشواطئ الشعبية، بهدف تعزيز إجراءات السلامة ورفع جاهزية الاستجابة للحالات الطارئة خلال موسم الاصطياف في المحافظة.
مشاركة نسائية للمرة الأولى
رئيس فرع الهلال الأحمر العربي السوري في طرطوس الدكتور أحمد غندورة، أكد لـ«الحرية» أن الدورة جاءت استكمالاً للدورة الأولى لهذا الموسم، وتميزت بمشاركة عناصر نسائية للمرة الأولى، بما يعزز جاهزية فرق الإنقاذ ويواكب متطلبات العمل الميداني، لافتاً إلى أن إطلاق أبراج الإنقاذ على الشواطئ الشعبية يشكل مساهمة مباشرة في توفير بيئة أكثر أماناً لمرتادي البحر.
فريق متخصص وزورق إسعافي
وأوضح غندورة أن الفرع يعمل على استكمال تجهيز فريق متخصص للاستجابة لحالات الغرق يضم 50 متطوعاً ومتطوعة مع نهاية موسم الصيف، بالتوازي مع إحداث قسم نظامي للإنقاذ البحري ضمن هيكلية الفرع، يضم كوادر مؤهلة تخضع لبرامج تدريب مستمرة على مدار العام، بما يضمن أعلى مستويات الجاهزية للتعامل مع مختلف الحوادث والطوارئ المائية.
وأشار إلى أن فرع الهلال الأحمر يضم نحو 500 متطوع ومتطوعة يعملون بصورة تطوعية، مبيناً أن الخطة المستقبلية تتضمن تأمين منقذين ومسعفين على مدار العام، إلى جانب تجهيز زورق إسعافي يعمل كسيارة إسعاف بحرية للتعامل مع الحوادث البحرية، ونقل الحالات الطارئة إلى جزيرة أرواد عند الحاجة.
وأضاف إن الفرع سيعمل على نشر ستة أبراج إنقاذ على الشواطئ الشعبية، تعمل يومياً من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساءً، وقد بدأ تشغيل برجين اعتباراً من اليوم.
ثمانية أيام من التدريب المكثف
من جانبه، أوضح مدرب الإنقاذ البحري في فرع الهلال الأحمر العربي السوري بطرطوس، معد خضر، أن الدورة استمرت ثمانية أيام، بمشاركة 17 متدرباً ومتدربة، بينهم خمس إناث و12 ذكراً، تلقوا تدريبات نظرية وعملية على استخدام معدات الإنقاذ المائي، وأساليب الإنقاذ الآمن للمنقذ والغريق، إضافة إلى مهارات الإنقاذ في المسابح والأنهار.
وأضاف إن البرنامج التدريبي ركز على رفع كفاءة المشاركين في التعامل مع مختلف حالات الغرق والطوارئ المائية وفق أحدث أساليب الإنقاذ، بما يضمن سرعة الاستجابة والحفاظ على سلامة المنقذين والمصابين، ويسهم في تعزيز منظومة الإنقاذ البحري على شواطئ المحافظة.
وذكر خضر أن التدريبات شملت التعرف على معدات الإنقاذ البحري والمائي، ومنها عوامات الإنقاذ، والزعانف، وحبال وأدوات السحب، إضافة إلى دلالات أعلام الشواطئ وآليات استخدامها لضمان سلامة مرتادي البحر.
مهارات عملية لخدمة المجتمع
وأكد المتدرب علي رجب يوسف أن مشاركته في الدورة جاءت لإدراكه أهمية الإنقاذ البحري خلال موسم الصيف، مشيراً إلى أنه اكتسب مهارات عملية تؤهله للتعامل مع حالات الغرق والمساهمة في إنقاذ أي شخص يحتاج إلى المساعدة، لافتاً إلى أن وجود أبراج الإنقاذ على الشواطئ يعزز عوامل الأمان ويحمي الأرواح.
بدورها، أوضحت المتدربة جينا عيزوقي أن دافعها للمشاركة كان حب العمل الإنساني، مؤكدة أن الدورة أكسبتها خلال ثمانية أيام مهارات متقدمة في الإنقاذ والإسعاف البحري، وأصبحت أكثر استعداداً لتقديم المساعدة للأطفال والنساء وكل من يتعرض لحالة طارئة.
تعزيز السلامة على الشواطئ
وتأتي الدورة ضمن خطة فرع الهلال الأحمر العربي السوري في طرطوس لتأهيل كوادر متخصصة في الإنقاذ البحري والمائي، ورفع مستوى الجاهزية خلال موسم الاصطياف، بما يعزز إجراءات السلامة العامة، ويحد من مخاطر حوادث الغرق، ويوفر حماية أكبر لمرتادي الشواطئ في المحافظة.


