طلاب في الهندسة المعلوماتية يبتكرون منصة اختبارات ذكية تغيّر قواعد المذاكرة

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – سامر اللمع

أطلقت مجموعة من طلاب السنة الخامسة في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق مشروع تخرجهم المتمثل في منصة اختبارات ذكية، تهدف إلى تحويل المحتوى الدراسي إلى تجربة تعليمية تفاعلية شيقة، في خطوة تعكس دور الجامعات السورية كركيزة أساسية في مسيرة التحول الرقمي.

 التعليم العالي ركيزة التحول الرقمي

وبما أن التعليم العالي والبحث العلمي يُعد من الركائز الأساسية التي تنهض بمسار التحول الرقمي في سوريا، تعمل الجامعات السورية، ومنها كلية الهندسة المعلوماتية، على وضع منصات وتطبيقات برمجية مبتكرة لتعزيز كفاءة التحول الرقمي وتوسيع آفاق الابتكار، ما يساهم في بناء جيل قادر على التعامل مع الأدوات الرقمية الحديثة.

مشروع تخرج يضع حلولاً تعليمية مبتكرة

وفي هذا الإطار، تقوم «الحرية» بتسليط الضوء على ما يقدمه طلاب الهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق عبر مشاريع تخرجهم، إذ نستعرض اليوم مشروعاً طلابياً عبارة عن منصة اختبارات ذكية، تعمل على تطويرها مجموعة من طلاب السنة الخامسة في كلية الهندسة المعلوماتية بجامعة دمشق، وهم: محمد منصور، عبيدة الرحال، عبد الهادي بغدادي، كارمن الشوفي، وعبيد الله الرفاعي.

فكرة المشروع وأهميته

حول فكرة المشروع، يوضح الطالب محمد منصور أن المنصة عبارة عن تطبيق يقدم بيئة تعليمية ذكية تجمع بين المحتوى العلمي والطالب في مكان واحد، بحيث تتحول المعرفة إلى اختبارات تفاعلية سهلة الوصول، وتكمن أهميته في مساعدة الطالب على المذاكرة بطريقة عملية، عبر أسئلة بأنماط مختلفة وخطط دراسة مخصصة وقوائم مهام، ما يرفع مستوى الفهم ويقلل التشتت.
ووفقاً للطالب عبيدة الرحال، يتيح التطبيق للأساتذة في المؤسسات التعليمية نشر اختباراتهم يدوياً أو توليدها تلقائياً من ملفات«PDF» باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يوفر وقتهم ويزيد جودة المحتوى، كما أن وجود مكتبة مشتركة للمواد يجعل مشاركة الملفات وتنظيمها أسهل، فتتحول عملية التعلم إلى تجربة منظمة وتعاونية تناسب احتياجات الطالب الحديثة.

 أهداف المشروع

بدوره، يعدد الطالب عبد الهادي بغدادي أهداف مشروع التخرج الذي ساهم في إعداده، ومن تلك الأهداف:
1- توفير منصة تعليمية شاملة تجمع الاختبارات التفاعلية، وتنظيم الدراسة، ومكتبة مواد، ومهام يومية في مكان واحد.
2- تحويل المحتوى الدراسي إلى تدريب عملي عبر أسئلة بأنماط متعددة «اختيار من متعدد، بطاقات استذكار، تحدٍ»، ما يساعد على تثبيت المعلومة ورفع الأداء.
3- تمكين أصحاب المعلومات من نشر اختبارات بسهولة، سواء يدوياً أو عبر توليد أسئلة تلقائياً بالذكاء الاصطناعي من ملفات «PDF».
4- مساعدة الطالب على بناء خطة دراسة شخصية ومتابعتها بشكل منظم مع إعداد قوائم داخل التطبيق.
5- خلق مجتمع تعليمي تعاوني عبر مكتبة مواد مشتركة، يمكن للطالب رفعها ومشاركتها أو حفظها بشكل خاص.

 المشاكل التي يحلها التطبيق

وبحسب الطالبة المشاركة في المشروع، كارمن الشوفي، فإن التطبيق يضع حلولاً مبتكرة لمجموعة من المشكلات التعليمية، منها:
– صعوبة المذاكرة التقليدية: كثير من الطلاب يدرسون من محاضرات وملفات طويلة دون طريقة تفاعلية تقيس فهمهم، فينتهي الأمر بالحفظ بدلاً من الفهم.
– قلة توفر أسئلة منظمة لكل مادة: الطالب غالباً يبحث عن أسئلة أو نماذج امتحان من مصادر متفرقة وغير موثوقة أو غير متاحة.
– الضغط على أصحاب المعلومات: الدكاترة والأساتذة يحتاجون وقتاً كبيراً لتحضير أسئلة واختبارات بشكل يدوي لكل محاضرة أو درس.
– ضعف التعاون وتبادل المصادر: مشاركة الملفات والملاحظات بين الطلاب غير منظمة، وغالباً تضيع أو لا تصل للجميع.

الجمهور المستهدف

من جهته يعدد الطالب عبيد الله الرفاعي، وهو من المشاركين في إعداد المشروع، الشرائح المستفيدة من منصة الاختبارات الذكية، وهم:
– طلاب الجامعات الذين يعتمدون على كثافة المحاضرات والاختبارات، خصوصاً في الكليات التي تحتاج ذلك «طب، هندسة، علوم، IT».
– طلاب المدارس الثانوية والإعدادية، للتدريب على نمط الامتحانات والمراجعة عبر بطاقات الاستذكار.
-المدرسون ودكاترة الجامعات، أو أي شخص يقدم محتوى تعليمياً ويريد تحويله إلى اختبارات منظمة.
-المتعلمون الذاتيون «Self-learners»، الذين يدرسون من كورسات أو ملفات «PDF»، ويريدون طريقة ذكية للتقييم وتنظيم الدراسة.

طاقات شابة تنتظر الاحتضان

وتمتلك سوريا قاعدة من الشباب المبدعين في مجال البرمجة والتقنية، ويمكن من خلال توفير بيئات حاضنة ومبادرات دعم (مثل حاضنات الأعمال الرقمية) استثمار هذه الطاقات في تطوير حلول محلية منخفضة التكلفة وعالية الفعالية.

Leave a Comment
آخر الأخبار