الحرية– خليل اقطيني:
بحث وفد حكومي، برئاسة الدكتور إبراهيم محمد البليخ، مدير التجارة الداخلية في حلب، وعضوية كل من حسام جويد، مدير التجارة الداخلية في محافظة الحسكة، والمهندس عبد الحميد داوود، مدير فرع السورية للحبوب في القامشلي، سبل تنظيم العمل وتوحيد الجهود استعداداً لشراء إنتاج محصول القمح للموسم الحالي 2026، وذلك مع الجهات ذات العلاقة، ولاسيما المنضوية تحت لواء المؤسسة السورية للحبوب، وخاصة شركتي المطاحن والصوامع.
لجان رئيسية وفرعية
وأوضح المهندس عبد الحميد داوود، مدير فرع القامشلي للسورية للحبوب، لـ«الحرية»، أن الاجتماع الذي عقد في القامشلي أسفر عن مجموعة من القرارات الهادفة إلى تسهيل وتسريع إجراءات استلام إنتاج القمح من الفلاحين في مختلف مناطق المحافظة، مشيراً إلى أن القرارات تضمنت تشكيل لجنة رئيسية للإشراف على شراء الإنتاج في موسم 2026، وتشكيل لجان فرعية في جميع مراكز الشراء للبدء الفوري بالعمل، مع تحديد مواقع مراكز الشراء المناسبة وفق سياسة المؤسسة السورية للحبوب.
وأضاف داوود إن المجتمعين أكدوا على تحديد السعات التخزينية لكل مركز «سائب أو معبأ»، وإجراء إحصاء دقيق للفراغات المتاحة في كل موقع، إلى جانب تنظيم الآلية الإدارية والقانونية الخاصة باستلام الحبوب من المزارعين، بما يشمل إجراءات الاستلام وتنظيم السجلات واعتماد الأوزان وصرف الفواتير وفق الأصول المعتمدة، كما ستشرف اللجنة الرئيسية مباشرة على أعمال اللجان الفرعية، ومتابعة تنفيذ المهام، وضمان الالتزام بالمعايير الفنية والإدارية.
وشدد الوفد على ضرورة استكمال تجهيز المراكز وتأمين جميع المتطلبات اللوجستية اللازمة لضمان جاهزية مواقع الشراء والتخزين، في إطار الاستعداد المبكر لموسم القمح، بما يسهم في تسهيل عملية التسويق على المزارعين وتعزيز كفاءة التخزين والإدارة.
مليون و25 ألف طن من القمح
من جهته، ذكر معاون مدير زراعة الحسكة، عز الدين الحسو، لـ«الحرية»، أن الكمية المقدرة لإنتاج القمح في الموسم الزراعي الحالي 2025-2026 بلغت مليوناً و25 ألف طن، منها 725 ألف طن من الحقول المزروعة بعلاً. أما إنتاج الشعير، فبلغ نحو 609 آلاف و500 طن، منها 536 ألف طن من الحقول البعلية.
وأوضح الحسو أن إجمالي المساحات المزروعة بمحصول العدس، بشقيه المروي والبعل، بلغت خلال الموسم الحالي 24 ألف هكتار، ومن المتوقع أن يصل إنتاجها إلى نحو 27 ألف طن، منها 3 آلاف طن من الحقول المروية. وأكد أن الحالة العامة للمساحات المزروعة بمحصولي القمح والشعير جيدة، إذ دخل القمح طور تشكيل السنابل، بينما يمر الشعير بمرحلة “الفطام” (إيقاف الري)، التي تسبق موسم الحصاد، الذي سينطلق في نهاية أيار الجاري بالنسبة للشعير، ومنتصف حزيران القادم بالنسبة للقمح.
وبلغت المساحات المزروعة بالقمح (المروي والبعل) في المحافظة 463 ألفاً و500 هكتار، بينما بلغت مساحات الشعير 289 ألف هكتار.
منصة إلكترونية لتنظيم الاستلام
وكانت المؤسسة السورية للحبوب قد أعلنت عن إطلاق منصة إلكترونية لحجز واستلام إنتاج القمح لموسم 2026، بهدف تنظيم عمليات الاستلام والشراء وتبسيطها.
وأكدت في بيان لها أنها تواصل تجهيز مراكز الاستلام في مختلف المحافظات، وتأمين متطلبات التخزين وفق المعايير المعتمدة، استعداداً لإنتاج قمح يعزز المخزون الاستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي.
وأشارت المؤسسة إلى أن إطلاق المنصة يهدف إلى تسهيل الإجراءات ودعم المزارعين، مؤكدة أن فرق الدعم الميداني ستكون موجودة في مراكز الاستلام لمساندتهم في إتمام الحجز، مما يسهم في تسريع عملية الاستلام ورفع كفاءة الأداء. كما سبق أن أعلنت المؤسسة عن استراتيجية لتطوير قطاع الحبوب، وخطة وطنية شاملة لإنشاء وتأهيل عدد من الصوامع والمطاحن في مختلف المحافظات، لرفع الطاقة التخزينية والإنتاجية وتحسين جودة الطحين.