الحرية – سامر اللمع:
استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، اليوم السبت، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وعدد من المسؤولين المعنيين.
وذكرت «سانا» أنه جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين الجمهورية العربية السورية والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
أبعاد الزيارة وبرنامجها
وتحمل الزيارة أبعاداً سياسية وإنسانية وتنموية، إذ تأتي في وقت تتجه فيه سوريا إلى ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون والانطلاق نحو التعافي وإعادة الإعمار بعد سنوات طويلة من الصراع. ويتضمن برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات الرسمية والزيارات الميدانية وأنشطة ذات طابع إنساني واقتصادي وثقافي، تهدف إلى الاطلاع على التقدم المحرز في عدد من الملفات الوطنية ومعاينة التحديات التي لا تزال تواجه مرحلة التعافي.
آفاق التعاون
كما تمثل الزيارة فرصة لتعزيز التعاون بين الجمهورية العربية السورية والأمم المتحدة في مجالات الإغاثة الإنسانية والتنمية، ودعم برامج التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنى التحتية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. وتؤكد موقف سوريا كشريك فاعل في الحوار مع الأمم المتحدة، وتسلط الضوء على أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ سيادة القانون، وصون حقوق الإنسان، ودفع مسارات التنمية والتعافي، بما يعكس التحول من إدارة الأزمات إلى بناء المستقبل.
أول زيارة لمسؤول أممي رفيع منذ 2009
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد وصل صباح اليوم إلى دمشق، في أول زيارة رسمية لمسؤول أممي رفيع منذ عام 2009.
وقال غوتيريش عبر منصة «إكس»: «وصلت للتو إلى دمشق»، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم ادخار أي جهد في دعم الشعب السوري، في إشارة إلى أهمية مواصلة المساندة السياسية والإنسانية لسوريا.
وكان في استقبال الأمين العام لدى وصوله مطار دمشق الدولي وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والوفد المرافق.
اجتماع موسع بحضور مسؤولين سوريين
وعقد الوزير الشيباني اجتماعاً موسعاً مع غوتيريش والوفد المرافق له، بحضور وزيري الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان. وتناول الاجتماع آفاق تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة، ودعم جهود التعافي المبكر، والانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التنمية المستدامة، بما ينسجم مع أولويات سوريا وتعزيز استقرارها.
جولة في دمشق القديمة والجامع الأموي
وضمن برنامج زيارته الرسمية إلى سوريا، أجرى الأمين العام للأمم المتحدة جولة ميدانية برفقة مبعوث سوريا الدائم للأمم المتحدة إبراهيم العلبي، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش، وتجول غوتيريش في أحياء دمشق القديمة وزار الجامع الأموي، حيث قام بكتابة مذكرات داخل حرم المسجد.
هذا وتُعد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا محطة سياسية ودبلوماسية بارزة تعكس تنامياً في الانخراط الأممي مع الجمهورية العربية السورية، وتؤكد اهتمام المجتمع الدولي بمواكبة المرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد في سياق مسار التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.