الحرية – ميسون شباني:
بكلمات تحمل الكثير من الأمل والثقة بالمستقبل، وجّه الفنان السوري وسفير «يونيسف» للنوايا الحسنة قيس الشيخ نجيب رسالة إلى شباب سوريا، بالتزامن مع اليوم العالمي للشباب، داعياً إياهم إلى التمسك بأحلامهم، ومواصلة التعلم والمحاولة، وعدم السماح للظروف الصعبة بأن تطفئ طموحاتهم.
الشباب وإمكانية صناعة المستقبل
واستعاد الشيخ نجيب في رسالته جانباً من هواجسه وأفكاره عندما كان في عمر الشباب، مشيراً إلى أن النضج لا يعني الوصول إلى إجابات نهائية أو امتلاك خريطة واضحة للحياة، بقدر ما يعني القدرة على فهم الذات، واكتشاف الطريق تدريجياً، والتكيف مع التحولات التي تفرضها الحياة. وأكد أن الخوف والشك في المستقبل مشاعر طبيعية، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى أسباب للتراجع أو التخلي عن الأحلام، مشدداً على أهمية الاستمرار في التعلم والمحاولة والحلم، مهما كانت الظروف قاسية، لأن «كل الأحلام مهمة».
صوت الشباب ودورهم في التغيير
ولم تقتصر رسالته على الجانب التحفيزي، إذ شدد الفنان السوري على أهمية صوت الشباب ودورهم في صناعة التغيير، مؤكداً أن الظروف الصعبة لا تلغي قدرة الإنسان على المبادرة، وأن الألم الذي يمر به لا يختصر حياته، كما أن الماضي لا ينبغي أن يتحول إلى حكم مسبق على المستقبل.
وخاطب الشيخ نجيب الشباب السوري برسالة مباشرة، أكد فيها أن أصواتهم وقصصهم وأحلامهم تستحق أن تُسمع، وأن الطريق أمامهم لا يزال مفتوحاً، داعياً إياهم إلى الإيمان بقدراتهم، والعمل بإصرار وشجاعة من أجل مستقبل يطمحون إليه.
حضور إنساني وفني لافت
وتأتي رسالة الشيخ نجيب امتداداً لحضوره الإنساني إلى جانب نشاطه الفني، إذ يشارك بصفته سفيراً للنوايا الحسنة لدى «يونيسف» في دعم قضايا الأطفال والشباب، وتسليط الضوء على احتياجاتهم وطموحاتهم، إلى جانب مشاركته في مبادرات تهدف إلى تعزيز الفرص والمهارات وتمكين الأجيال الجديدة.
وكان آخر حضور درامي بارز لقيس الشيخ نجيب عبر مسلسل «النسيان» عام 2024، الذي جمعه بالفنانة سيرين عبد النور في أول ثنائية درامية تجمعهما، ضمن عمل اجتماعي من 15 حلقة تدور أحداثه حول زوجين تنقلب حياتهما رأساً على عقب بعد حادث واختفاء طفليهما، وسط مجموعة من القضايا الاجتماعية والإنسانية. وقبل «النسيان»، حقق الشيخ نجيب حضوراً واسعاً في الدراما العربية من خلال مسلسل «الخائن» عام 2023، مجسداً شخصية «سيف» إلى جانب سلافة معمار ومرام علي، بعد النجاح الذي حققه في «ستيليتو» عام 2022 بشخصية «كريم». وأسهمت هذه الأعمال في ترسيخ حضوره على مستوى الدراما العربية المشتركة، ونقل تجربته من نطاق الدراما السورية إلى جمهور عربي أوسع.
الفن في خدمة الرسائل الإنسانية
ويجمع الشيخ نجيب في حضوره العام بين الفن والعمل الإنساني، مستفيداً من تأثيره لدى الجمهور في إيصال رسائل تتعلق بالشباب والتعليم والفرص، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى أصوات قادرة على منح الأجيال الجديدة مساحة للأمل والتعبير عن طموحاتها. وتنسجم رسالته مع توجه «يونيسف» في دعم الشباب السوري عبر برامج تنمية المهارات وتوسيع الفرص وتعزيز مشاركتهم في مجتمعاتهم، انطلاقاً من أن تمكين الشباب يشكل جزءاً أساسياً من بناء مستقبل أكثر استقراراً وإشراقاً لسوريا.