بازلاء دمشق وريفها: إنتاج قياسي يتجاوز 1.4 مليون طن رغم الأمراض الفطرية وارتفاع تكاليف الإنتاج

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – عائشة عكاش:

كشف مدير عام مديرية الزراعة بدمشق وريفها المهندس زيد أبو عساف أن إجمالي المساحات المزروعة بمحصول البازلاء في محافظة دمشق وريف دمشق خلال العام 2026 بلغ 1744.1 هكتار، متوقعاً أن يتجاوز الإنتاج 1.414 مليون طن، واصفاً الموسم بأنه «ناجح إنتاجاً وجودة» رغم التحديات التي رافقته.

التوازن النموذجي

وأوضح أبو عساف، في تصريح لـ«الحرية»، أن الأسعار المتوقعة بمحصول البازلاء في الأسواق المحلية تتسم بالتوازن بين المنتج والمستهلك، مؤكداً أنها مناسبة جداً للمستهلك وتحقق في الوقت نفسه هامش ربح مقبولاً للفلاح، وهو ما أسماه التوازن النموذجي بين الطرفين.

وتحدث أبو عساف عن أبرز الصعوبات التي واجهت الفلاحين هذا الموسم، مؤكداً أن الأمراض الفطرية كانت الأكثر انتشاراً بسبب تأخر الموسم المطري وارتفاع معدلات الرطوبة بشكل كبير، وفي السياق نفسه،

لفت إلى ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج بنسبة تجاوزت 50% مقارنة بالأعوام السابقة، موضحاً أن السبب يعود إلى تداعيات الأوضاع الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما انعكس سلباً على أسعار البذور والأسمدة والمبيدات، وبالتالي على هامش الربح المتوقع للفلاحين.

أبو عساف: لا دعم إلا بإيقاف الاستيراد وتوازن سعري نموذجي بين الفلاح والمستهلك

وبخصوص الدعم الحكومي، بيّن أبو زيد أنه لا يوجد أي دعم مباشر لتسويق محصول البازلاء، باستثناء قرار إيقاف الاستيراد، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يشكل دعماً تسويقياً غير مباشر، إذ يؤدي عملياً إلى ارتفاع الأسعار في السوق المحلية لصالح المنتج الوطني.

الأمطار ورغبة التعويض وراء النجاح بامتياز بحسب المديرية

وأوضح أبو عساف أن الموسم الزراعي الحالي يُعد ناجحاً بامتياز من حيث الإنتاجية والجودة، مرجعاً ذلك إلى عاملين رئيسين: أولاً، نسبة الأمطار الجيدة هذا الموسم مقارنة بالأعوام السابقة، وثانياً، رغبة المزارعين في تعويض خسائر السنوات الفائتة، ما دفعهم للاهتمام بمحاصيلهم بشكل أكبر من حيث الخدمات والإجراءات الزراعية.

الكلف تفوق السعر المطروح والأسمدة قرابة 80 دولاراً للكيس

في سياق متصل وفيما يتعلق بمحصول هذا العام، أوضح المزارع ياسر زيتون من قرية مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي، الذي يزاول مهنة الزراعة قرابة الأربعين عاماً، أن محصول البازلاء هذا العام كان «وفيراً نسبياً» بفضل كثرة الهطولات المطرية.

وبين زيتون أن الأسعار التي تسلمها المزارعون تراوحت بين 7500 و8000 ليرة سورية للكيلوغرام، فيما تباع في الأسواق بين 8500 و9000 ليرة.

تكاليف مرتفعة وربح بسيط

كما نوّه المزارع زيتون بأن السعر المطروح غير منصف ولا يدر سوى ربح بسيط مقارنة بالتكاليف المدفوعة حسب قوله، فهناك تكاليف الأسمدة حيث بلغ سعر كيس السماد الواحد قرابة 80 دولاراً أمريكياً، مشيراً إلى أن الكيس الواحد يغطي مساحة 3.5 دونمات، وكل 15 يوماً يحتاج المزارع لكيس آخر لنثره للأرض والنبات حتى انتهاء مدة نثر الأسمد، وهناك تكاليف المحروقات لتأهيل الأرض قبل البدء بالزراعة من فلاحة وتنقيب وغيرها حسب زيتون، ثم يأتي تكاليف النقل وأجور العمال التي قد تصل إلى 14 ألف ليرة سورية لقاء تعبئة كرتونة واحدة من محصول البازلاء، مؤكداً أن هذه التكاليف شكلت عبئاً حقيقياً على المزارع ولم تساهم بتحقيق ربح يناسب ما تكبده المزارع.

Leave a Comment
آخر الأخبار