تكاليف زراعة الخضر الصيفية ترهق مزارعي السويداء
الحرية – طلال الكفيري:
بدأت التكاليف المرتفعة لزراعة الخضر الصيفية (بندورة، خيار، بطيخ، كوسا، وغيرها) تلقي بظلها الثقيل على مزارعي السويداء، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما زاد من مخاوفهم إزاء خروجهم من الموسم دون أرباح، علماً أن اعتمادهم الرئيسي على الزراعة.
وأكد عدد من المزارعين لـ«الحرية» أن تكلفة الدونم الواحد المراد زراعته بالخضر الصيفية تصل إلى أكثر من 15 مليون ليرة، نتيجة ارتفاع مستلزمات الإنتاج بشكل كبير هذا الموسم، فعلى سبيل المثال، وصل سعر السماد الكيميائي، ولا سيما اليوريا، إلى 6 آلاف ليرة للكيلو الواحد، بينما بلغ سعر المتر المربع من السماد العضوي حوالي 400 ألف ليرة، عدا عن أسعار البذار والرش، وشبكات الري بالتنقيط، وأجور الفلاحة التي وصلت إلى أكثر من 100 ألف ليرة للدونم الواحد، ناهيك عن أجور اليد العاملة التي لا تقل عن 100 ألف ليرة يومياً.
وأضافوا إن زراعة الخضر الصيفية، في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الإنتاج، أصبحت غير ربحية، لأن معادلة التكاليف غير متوافقة مع أسعار بيع المنتج من أرض الحقل، حيث يُباع الإنتاج للتجار بأسعار تناسب جيوبهم، ليُطرح لاحقاً في الأسواق بأسعار مرتفعة لا تناسب المستهلكين.
وتساءل المزارعون: هل من المعقول أن من يتعب ويشقى ألا تتجاوز أتعابه الـ 1000 ليرة، بينما من يتسلم الإنتاج جاهزاً تبلغ أرباحه 4000 ليرة للكيلو الواحد؟
وبات العمل في الزراعة، حسب تعبيرهم، غير مجدٍ، لأنه أصبح خاسراً بامتياز.
من جهته، أوضح الخبير بالشؤون الزراعية في السويداء، طارق حمزة، لـ«الحرية»، أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج شكل انعكاسات سلبية على المزارعين والمستهلكين في آن واحد، لأن زيادة تكاليف الإنتاج ستؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات الزراعية، سواء خضاراً أو فواكه، في السوق المحلية. والخاسر هنا هو الفلاح الذي يبيع بأقل من سعر التكلفة، إضافة إلى المستهلك الذي يشتري من البائع أو التاجر وليس من الفلاح مباشرة، وبأسعار مرتفعة.