اللجنة التوجيهية لرؤية «سوريا بدون مخيمات» تبحث التعاون مع مفوضية اللاجئين

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية– دينا الحمد:
اجتمع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، مع اللجنة التوجيهية المكلفة بتنفيذ استراتيجية رؤية «سوريا بدون مخيمات»، حيث تمت مناقشة آليات التنسيق المشترك وآفاق التعاون بين الجانبين.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» أن اجتماع اللجنة مع صالح عُقد في فندق فورسيزونز بدمشق، وتركز على رؤية «سوريا بدون مخيمات» باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لأولويات التعافي، والإطار الذي يربط بين العودة الطوعية والآمنة والكريمة والمستدامة وبين إعادة تأهيل مناطق العودة واستعادة الخدمات الأساسية فيها.

آلية العمل المقترحة

وجرى خلال الاجتماع استعراض الرؤية وآلية العمل المقترحة لتنفيذها، بما في ذلك تحديد المناطق ذات الأولوية والاحتياجات الأساسية فيها، والتأكيد على أهمية الانتقال من الاستجابة القائمة على إدارة المخيمات إلى مقاربة متكاملة تستثمر في المجتمعات ومناطق العودة، وتزيل العوائق التي تحول دون العودة المستدامة.

التكامل مع المنظمات الأممية

وتم تأكيد أهمية التكامل بين الحكومة السورية ووكالات ومنظمات الأمم المتحدة وحتى القطاع الخاص، وضرورة أن تتواءم الخطط والبرامج الأممية بصورة دقيقة مع الأولويات الوطنية للتعافي، وفي مقدمتها رؤية «سوريا بدون مخيمات»، وأن تنعكس هذه المواءمة عملياً في توجيه الموارد والبرامج نحو المناطق ذات الأولوية للعودة، ضمن إطار وطني واضح تقوده الحكومة بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

تأهيل البنية التحتية

وشكّل تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية في مناطق العودة محوراً رئيسياً في النقاش، باعتباره شرطاً أساسياً لتهيئة بيئة مواتية للعودة، ويشمل ذلك، بحسب احتياجات كل منطقة، إعادة تأهيل المشافي والمراكز الصحية والمدارس وشبكات المياه والصرف الصحي والأفران والخدمات البلدية والطرق والمواصلات وغيرها من المرافق والخدمات التي تمكّن الأسر من استعادة حياتها واستقرارها في مجتمعاتها.
وجرى أيضاً التأكيد خلال الاجتماع على أن رؤية «سوريا بدون مخيمات» لا تعني إغلاق المخيمات أو الدفع باتجاه العودة قبل توافر شروطها، وإنما تقوم بصورة أساسية على دعم عودة النازحين بشكل طوعي وآمن وكريم ومستدام، من خلال معالجة العوائق التي تحول دون العودة والاستثمار في الخدمات والبنية التحتية وفرص الاستقرار في مناطق العودة. وعليه، فإن نجاح الرؤية يقاس بمدى قدرة النازحين على العودة والاستقرار بصورة مستدامة، وليس بمجرد مغادرة المخيمات.

وزارة الطوارئ: تهيئة الظروف لعودة آمنة

يُشار إلى أن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح كان قد بحث مع صالح، في مدينة جنيف بسويسرا، في حزيران الماضي، رؤية الحكومة السورية لمبادرة «سوريا بدون مخيمات»، والجهود الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لعودة آمنة وطوعية وكريمة للنازحين واللاجئين السوريين.
كما بحثت اللجنة التوجيهية في 12 تموز الماضي مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً، باولا غافيريا بيتانكور، واقع العمل برؤية «سوريا بدون مخيمات» والتحديات المرتبطة بملف العودة الطوعية.
وتعمل الحكومة السورية، بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية، على دعم المبادرات الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين بصورة آمنة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين لمعالجة التحديات الإنسانية المرتبطة بهذا الملف.

Leave a Comment
آخر الأخبار