الحرية– حسام قره باش:
بلغت المساحة المخصصة لزراعة القمح في محافظة ريف دمشق 14 ألف هكتار (مروي وبعل)، حيث بلغت المساحة المروية 12 ألف هكتار، والبعلية ألفي هكتار، وفقاً لتصريح رئيس اتحاد فلاحي دمشق وريفها المهندس خالد المكبتل لصحيفة «الحرية».
رغم أن الحصاد لم يبدأ بعد في ريف دمشق، ومن المتوقع أن يتم اعتباراً من منتصف أيار للقمح البعل، وبداية حزيران للقمح المروي، توقع المكبتل أن يصل حجم الإنتاج هذا العام إلى نحو 25 ألف طن. وأوضح لـ«الحرية» أن هذا الإنتاج يمثل تنفيذاً بنسبة 40% فوق الخطة الزراعية المعتمدة، وذلك بفضل الهطولات المطرية الجيدة وعودة جميع الآبار الارتوازية إلى الخدمة بعد ارتفاع منسوب الحوض المائي في مختلف مناطق ريف دمشق.
اعتبر رئيس اتحاد فلاحي دمشق وريفها أن عدم توفر السماد الزراعي، وخاصة سماد «اليوريا» الذي يُعد من أهم الأسمدة التي يحتاجها محصول القمح للوصول إلى مستوى إنتاجي جيد، يشكل إجراءً مجحفاً بحق الفلاحين.
وأوضح أن المصرف الزراعي أوقف بيع السماد نقداً أو ديناً، ما أدى إلى فجوة سعرية كبيرة، فسعر الطن الواحد من المصرف هو 6.4 ملايين ليرة، بينما يصل سعره في السوق السوداء إلى 9.4 ملايين ليرة، وهو فارق يشكل عبئاً كبيراً ويرفع تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ.
وأشار المكبتل إلى أنه تم التوجيه من اتحاد الفلاحين ومديرية زراعة دمشق وريفها بمتابعة زراعة القمح والأمراض التي تصيبها، وخاصة حشرة «السونة» و«صدأ القمح» اللذين يعتبران من أكثر الآفات خطورة على المحصول، مع ضرورة القيام بكل الإجراءات الوقائية للحد من انتشارها.
وشدد المكبتل على أن خطة عمل الاتحاد القادمة تركز على إنجاز الخطة الزراعية كاملة بكل الطرق المتاحة، وتذليل الصعوبات بالتعاون مع قطاعات الدولة، مشيراً إلى العمل على توزيع مادة المازوت الزراعي بالسعر المدعوم للتخفيف من تكاليف الإنتاج على الفلاحين، وكذلك دعم مازوت الحصادات والدراسات لضمان قيامها بمهامها على النحو الأمثل.
وأضاف في تصريحه لـ«الحرية»: «سنعمل على مساعدة الفلاحين في شق وتعبيد الطرق الزراعية لتسهيل نقل منتجاتهم، خاصة في الشتاء، من الحقول إلى الأسواق المحلية.
كما سنعمل على التنسيق بين المصرف الزراعي وكافة الجهات المعنية لتأمين مادة السماد في الوقت المحدد وبالسعر المناسب لكل المحاصيل الشتوية والصيفية، وفق الخطة الزراعية والتنظيم الزراعي للموسم الحالي».