الحرية – دينا الحمد:
تستمر الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية وخرق السيادة الوطنية، من خلال تجريف الأراضي ومصادرتها وتشييد المراوح الهوائية عليها لخدمة أجندات الاحتلال، إلى جانب استمرار العدوان على المواطنين السوريين بالقتل والاحتجاز والخطف والتعذيب من ريف القنيطرة الأوسط، مروراً بكل أرياف الجولان ودرعا،.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي محيط قرية صيصون بريف درعا الغربي بقذائف المدفعية، ما تسبب بتدمير ممتلكات الأهالي وإرهاب الأطفال والنساء والشيوخ. وقبل ذلك بساعات، قصفت القوات المحتلة الأراضي الزراعية المحيطة بسد المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط، وارتكبت الجرائم ذاتها.
ولا يتوقف الأمر عند هاتين القريتين، بل تمارس قوات الاحتلال الإرهاب بحق المواطنين السوريين على امتداد القرى المحاذية للجولان المحتل. فمنذ أسابيع فقط، نقلت محطات التلفزة والمواقع الإخبارية تفاصيل الاعتداءات في خط «سوفا» وبريقة وتل الأحمر، كما وثقت شبكات حقوق الإنسان المحلية والعالمية انتهاك إسرائيل للقانون الدولي وإرهابها للمواطنين، وسجلت تفاصيل الانتهاكات اليومية في الجولان المحتل والقنيطرة وأرياف دمشق ودرعا.
المفارقة الصارخة هنا أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية لا تحرك ساكناً تجاه هذه الانتهاكات، وكأن الأمر ليس من اختصاصها، أو أن الإرهاب الإسرائيلي لا يهدد الأمن والسلم الدوليين. والأكثر من ذلك، أن إسرائيل لا تقيم أي اعتبار للقانون الدولي ولا لمطالبات الأمم المتحدة بالتوقف عن انتهاكاتها، ومع ذلك تبقى هذه المنظمات خارج نطاق أي فعل يضع حداً لجرائمها.
ما زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تقيم الحواجز بين القرى، وتنتهك بشكل صارخ سيادة الأراضي السورية، وتدوس على القانون الدولي، وتعتقل المواطنين وتختطفهم، وتتوغل في القرى والمزارع، وتشيد المراوح الهوائية، وتصادر الأراضي، وتخرق يومياً اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما يظل العالم صامتاً صمت القبور.