عروض تسويقية وترفيهية وأكثر من 100 جناح تجاري.. مهرجان «صيف حوران الأول» في مدينة درعا مساحة للفرح

مدة القراءة 6 دقيقة/دقائق

الحرية– وليد الزعبي، عمار الصبح:

انطلقت في ساحة السرايا بمدينة درعا مساء أمس، فعاليات مهرجان «صيف حوران الأول» الذي تنظمه محافظة درعا بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة، وذلك بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح ومحافظ درعا أنور طه الزعبي، ويشارك في المهرجان أكثر من 100 فعالية تجارية وصناعية، في خطوة تعد انطلاقة جديدة من شأنها إعادة الحياة إلى قلب المدينة المدمر، ودعم الحركة التجارية في أجواء مليئة بالفرح.

حضور ثقافي

وأجرى وزير الثقافة ومحافظ درعا جولة للاطلاع على فعاليات المهرجان، والتقيا عدداً من المشاركين في أجنحته واطلعا على سير فعالياته.
وأكد وزير الثقافة أن إقامة المهرجان في هذه المنطقة، التي تعرضت للتدمير بفعل إجرام النظام البائد، هو شاهد على إرادة الحياة لدى أبناء المحافظة ورغبتهم في أن يكونوا حاضرين دائماً في المشهد الثقافي. وكشف في تصريح للصحفيين أن الوزارة تعمل على أن تكون درعا حاضرة في المشهد الثقافي، لذلك فقد صدرت التوجيهات بأن يبدأ العمل على مهرجان بصرى الشام، وأن يعود كما كان.
بدوره، قال محافظ درعا إن اختيار هذه الساحة مكاناً لإقامة المهرجان هو رسالة للعالم بأن المحنة التي مرت بها سوريا ستكون منحة، وأن هذه الأماكن التي كانت مصدر رعب للنظام المجرم ستكون منطلقاً نحو حياة جديدة. وأشار إلى وجود العديد من المشاريع الثقافية التي سيتم تنظيمها مع الوزارة، حيث ستتوالى الفعاليات وسيكون بدايتها مهرجان حوران، انطلاقاً إلى مهرجان بصرى الشام.

من ساحة مدمرة إلى مساحة للفرح

من ساحة دمرها قصف النظام البائد إلى مساحة تنبض بالفرح وتعود إليها الحياة مجدداً، هذا حال ساحة السرايا التي تحتضن فعاليات المهرجان، حيث كانت سابقاً سوقاً تجارية وقلب المدينة النابض ومقصداً لأبناء المحافظة.
وأوضح معاون محافظ درعا لشؤون الاستثمار مازن الخيرات أن الهدف من هذا المهرجان هو تحويل هذه الساحة التي تمثل قلب المدينة، من مكان أثقلته آثار الدمار إلى مساحة تنبض بالحياة، ولنؤكد أن درعا تنهض بإرادة أبنائها، وتستعيد نبضها من جديد.
وأشار إلى أن المهرجان سيوفر مساحات للتسوق والترفيه، حيث يتضمن سوقاً عائلياً متنوعاً، وعروضاً وحسومات، ومطاعم ومأكولات، وألعاباً وفعاليات ترفيهية تناسب جميع أفراد العائلة، ضمن أجواء صيفية مميزة وخدمات منظمة للزوار.
وأضاف أن هذا المهرجان هو دعوة لأصحاب المحال والفعاليات التجارية في هذه الساحة والشوارع المحيطة بها، للعودة مجدداً والمساهمة في إعمار ما تدمر، ودعم عودة الحياة إلى قلب مدينة درعا ولحركة سوقها التجاري.

100 جناح تجاري

ويشارك في المهرجان الذي يتواصل حتى 25 من الشهر الجاري، أكثر من 100 شركة تجارية وصناعية، وهي تعرض تشكيلة واسعة من المنتجات الغذائية والكهربائية والعصرونية والألبسة والقرطاسية وغيرها، حيث يمثل المهرجان فرصة استثنائية للتعريف بمنتجات هذه الشركات وخدماتها، ويوفر لها الوصول المباشر إلى آلاف الزوار من أبناء المحافظة والمغتربين والزائرين، في فعالية تجمع بين التسوق والترفيه والأنشطة العائلية ضمن موقع حيوي في قلب مدينة درعا.
وأكد رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة درعا نشأت الرفاعي أن مهرجان صيف حوران الأول هو خطوة لإنعاش مركز المدينة وتشجيع التجار والصناعيين على المشاركة لإعادة الحياة إلى قلب المدينة، وعرض كل منتجاتهم وصناعاتهم وخلق روح المنافسة بينهم سواءً بالجودة أو السعر أو الخدمة.
وأشار في حديثه لـ«الحرية» إلى العديد من المزايا التي تحققها المشاركة في المهرجان، وأبرزها عرض المنتجات والخدمات أمام جمهور واسع طوال أيام المهرجان، وتوفر العروض الترويجية والحسومات التي تعزز فرص البيع والتسويق، إضافة إلى التغطية الإعلامية الواسعة عبر مختلف المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، والتنظيم المتكامل الذي يشمل الأمن، وإدارة حركة الزوار، والنقل المجاني، بما يضمن بيئة مناسبة للعارضين والزائرين.

هدايا وعروض تسويقية

وشهد المهرجان في يومه الأول إقبالاً لافتاً، حيث أعلنت محافظة درعا عن تسيير حافلات نقل مجاني شملت عشرة خطوط للنقل تضم غالبية المناطق، طيلة اليومين الأول والثاني من المهرجان، ما يتيح لأهالي المحافظة المشاركة الواسعة في فعاليات المهرجان والاستفادة من أجوائه التسويقية والترفيهية.

كما أعلنت إدارة المهرجان عن توفر عروض وهدايا طيلة أيام المهرجان، إذ سيجري توزيع أكثر من 500 قسيمة شراء مجانية، بقيمة 10 آلاف ليرة لكل قسيمة، ستوزع في أول يومين من المهرجان. ويضم المهرجان إضافة إلى الفعاليات التسويقية، مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات الترفيهية والتثقيفية للأطفال ما يوفر جواً عائلياً، فضلاً عن العروض الفنية، مثل الرقصات الفلكلورية من تراث حوران، بالإضافة إلى فقرات غنائية وموسيقية تقدمها فرق محلية، كما يضم معارض للحرف اليدوية والمنتجات الزراعية والصناعات الغذائية المحلية، ما يعطي فرصة للزوار للتعرف على غنى المحافظة الثقافي والاقتصادي.

أكثر من مجرد ساحة

وتكتسب ساحة السرايا في مدينة درعا (حي المحطة) أهمية بالغة في ذاكرة أهالي المحافظة عموماً ومدينة درعا على وجه الخصوص، إذ كانت تمثل سوقاً تجارياً ضخماً يقصده الأهالي من مختلف مناطق محافظة درعا للتسوق وقضاء الحوائج اليومية، كما تعد عصب الحركة المحلية، كما تجاور الساحة مبنى «السرايا» أو القصر العدلي العريق، الذي يتميز بطابعه المعماري الفريد ضمن لائحة التراث المحلي، مما يمنح المنطقة بعداً تاريخياً وسياحياً مهماً. وتشتهر الساحة برمزيتها الثورية، حيث شهدت محطة مفصلية في تاريخ الثورة السورية، باعتبارها نقطة انطلاق لأبرز تجمعات واعتصامات الأهالي، فتحولت في الذاكرة الجمعية لأهالي حوران إلى رمز للصمود ضد النظام البائد، الذي عمد إلى تدمير أبنيتها ومحالها التجارية على مدى 14 عاماً من عمر الثورة.

Leave a Comment
آخر الأخبار