يحمل أثراً اجتماعياً ومعنوياً.. مرسوم زيادة رواتب المتقاعدين يندرج ضمن سياسة الحكومة لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – زهير المحمد:

في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة وارتفاع تكاليف المعيشة، تواصل الحكومة السورية اتخاذ خطوات تستهدف تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، ولاسيما أصحاب الدخل المحدود والمتقاعدين.

ويأتي المرسوم رقم (135) لعام 2026 القاضي بمنح أصحاب المعاشات التقاعدية المشمولين بقانوني التأمين والمعاشات والتأمينات الاجتماعية زيادة قدرها 30 بالمئة على المعاش التقاعدي المستحق بتاريخ نفاذ هذا المرسوم، ليعزز القدرة الشرائية وتخفيف الأعباء المعيشية، وسط نقاشات اقتصادية حول مدى قدرة هذه الزيادات على تحقيق أثر فعلي ومستدام في ظل الضغوط التضخمية وتراجع القوة الشرائية للعملة المحلية.

الزيادة ضمن سياسة حكومية مستمرة لتحسين المستوى المعيشي

الخبير الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر أكد أن مرسوم الزيادة يندرج ضمن سياسة حكومية مستمرة تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود من العاملين والمتقاعدين، عبر رفع الرواتب والأجور بشكل تدريجي.

وأشار إلى أن الرواتب شهدت زيادة بنسبة 200% في حزيران من العام الماضي، تلتها زيادة بنسبة 50% للعاملين خلال آذار الماضي، فيما جاء المرسوم الأخير ليمنح المتقاعدين زيادة بنسبة 30%.

أثر اقتصادي محدود ولكنه إيجابي على القدرة المعيشية

وأوضح اسمندر، في حديثه لـ«الحرية»، أن هذه الزيادة تسهم في رفع الدخل النقدي للمتقاعدين، مما ينعكس إيجاباً – ولو بشكل محدود – على قدرتهم المعيشية، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف الحياة.

بعد معنوي لا يقل أهمية عن البعد الاقتصادي

وأضاف الخبير إن للزيادة بعداً معنوياً لا يقل أهمية عن بعدها الاقتصادي، إذ تعزز شعور المتقاعدين بأنهم ما يزالون ضمن دائرة الاهتمام الحكومي، وأن سنوات خدمتهم وتعبهم تحظى بالتقدير.

وبيّن أن الحكومة تبدو متجهة إلى منح المتقاعدين زيادة أقل نسبياً، بعد عدم شمولهم بالزيادة السابقة البالغة 50%.

ارتفاع الميل للاستهلاك لدى المتقاعدين

ولفت إلى أن طبيعة الزيادات في سوريا، في ظل تدني الدخول مقارنة بتكاليف المعيشة، تجعل معظم هذه الزيادات تُصرف على الاحتياجات الأساسية مباشرة، وهو ما يعكس ارتفاع الميل للاستهلاك، خاصة لدى شريحة المتقاعدين.

وأكد اسمندر في ختام حديثه أن أي زيادة في الرواتب لا تترافق مع نمو حقيقي في الإنتاج، ومع استمرار التمويل بوسائل تضخمية، قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القيمة الحقيقية لليرة السورية، الأمر الذي قد يحد من الفائدة الفعلية لهذه الزيادات.

وكان السيد الرئيس أحمد الشرع قد أكد أمس الأول على استمرار الحكومة السورية في تطوير منظومة الأجور والرواتب بما يضمن حياة كريمة للمواطنين من عاملين ومتقاعدين، وذلك ضمن مسار إصلاحي تدريجي ومتصاعد يوازن بين الواقع والمأمول في خطواته وآفاقه.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار