الحرية – رانيا يوسف علي:
رغم أن شرب الماء مهما بلغت حرارته صحي لجسم الإنسان، إلا أن كثيرين يتساءلون عن درجة حرارة الماء الأفضل لتحقيق أهداف صحية، أبرزها الوقاية من الجفاف، وتنظيم حرارة الجسم، والمساعدة في التخلص من الفضلات.
إلا أن الأطباء وخبراء التغذية ينصحون بشرب كمية كافية من الماء لتجنب الجفاف وتحسين أداء أعضاء الجسم الحيوية، وتختلف درجة حرارة الماء اللازمة باختلاف الحالات، فللماء الدافئ فوائد، فيما للماء البارد فوائد أخرى. 
وفي هذا السياق فقد أكد الدكتور حسن علي ديب أخصائي هضمية خلال لقاء مع «الحرية»، أن الحصول على كمية كافية من الماء يساعد الجسم على تعويض ما يفقده من سوائل خلال اليوم، حيث يحتاج الجسم إلى الماء للأسباب التالية:
إنتاج سوائل الجسم، مثل الدموع واللعاب والعرق والبول، كما يساعد الدماغ والجسم على أداء وظائفهما، بما في ذلك التفكير والحركة والمزاج والطاق، كذلك له فوائد كبيرة في التخلص من الفضلات من الجسم عن طريق البول والبراز، مشيراً أيضاً إلى أنه ينظم درجة حرارة الجسم عن طريق التعرق، وإن شرب الماء بكميات كافية يؤدي لتزويد الجسم بالطاقة ودعم عملية الهضم وامتصاص العناصر الغذائية.
الحفاظ على توازن السوائل
وأضاف الدكتور ديب إن الحفاظ على توازن السوائل داخل وحول الخلايا والأنسجة، يساعد في الحفاظ على مستويات صحية للبول، ما قد يقلل من خطر الإصابة بحصى الكلى والتهابات المسالك البولية.
وأوضح الدكتور ديب أن بعض الدراسات توصلت إلى أن شرب المزيد من الماء قد يساعد في تخفيف الصداع والصداع النصفي والسكري والسمنة وانخفاض ضغط الدم، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.
وبين الدكتور ديب أنه عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء مقارنةً بما يفقده فإن ذلك يؤدي إلى الجفاف، عندها، قد لا يتمكن الجسم من أداء وظائفه على النحو الأمثل، حتى الجفاف الطفيف قد يجعل الشخص يشعر بانخفاض الطاقة ويصعب عليه التفكير بوضوح، وقد يلعب الجفاف دوراً في السمنة والسكري.
كمية الماء التي يحتاجها الجسم؟
وحول كمية الماء التي يحتاجها جسم الإنسان بشكل يوم قال الدكتور ديب إن الشخص البالغ السليم يحصل على كفايته من الماء بتناول ما بين 2.7 لتر و3.7 لتر من السوائل يومياً، مشيراً إلى أن ذلك يشمل السوائل من جميع المصادر، بما فيها مياه الشرب، وتختلف كمية السوائل التي يحتاجها الجسم باختلاف عدة عوامل، منها نوع الجسم، ومستوى النشاط، والبيئة المحيطة.
أيّهما أفضل للجسم الماء الساخن أم البارد؟
الخبر السار حسب الدكتور ديب هو أنك لست مضطراً للاختيار بين الماء الساخن والبارد، فالإجابة هي: لا هذا ولا ذاك؛ فشرب الماء الساخن ليس أكثر ترطيباً أو أفضل من الماء البارد، والعكس صحيح.
مستشهدا بقول لوسي يو، وهي أخصائية التغذية السريرية في كلية كيك للطب بجامعة جنوب كاليفورنيا: «يُفيد كلٌّ من الماء الساخن والبارد في الحفاظ على ترطيب الجسم اليومي، وهو أمرٌ أهم من درجة حرارته بحد ذاتها، ويمكنك شرب الماء الساخن أو البارد خلال اليوم، حسب رغبتك»
متى يُنصح بشرب الماء الساخن؟
مع أن الأمر يعتمد على التفضيل الشخصي، يقول الدكتور ديب أن هناك أوقاتاً يكون فيها الماء الساخن أكثر فائدة، فشرب الماء الساخن يُساعد على تخفيف الغثيان أو اضطرابات الجهاز الهضمي، كما يُساعد على تدفئة الجسم عند الشعور بالبرد، موضحاً أنه من الفوائد الأخرى التي ذكرها الخبراء: تحسين صحة الأمعاء، وطرد السموم، وتهدئة التوتر النفسي.
وسواء اخترت شرب الماء الساخن أو البارد، المهم هو شرب السوائل على مدار اليوم للحفاظ على رطوبة جسمك، وعند الشك أو الحيرة بين خيارين، يفضل شرب الماء بدرجة حرارة الغرفة، حسب الدكتور ديب.
علامات التجفاف أو نقص السوائل
ويختم الدكتور ديب قوله بالتنويه إلى أن هناك علامات تدل على حدوث التجفاف في الجسم ونقص السوائل، مشيراً إلى أن له عدة أعراض تظهر على الشخص منها، عطش شديد، قلة التبول، بول داكن اللون، إرهاق، دوار، وتشوش ذهني.