الذهب يرتفع محلياً رغم توقعات بتراجعه عالمياً.. وتأثيره على الاقتصاد والأسرة السورية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – باديا الونوس:

شهد سعر الذهب في السوق المحلية اليوم ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 150 ليرة سورية مقارنة بالسعر الذي سجله يوم أمس الإثنين.

ووفقاً للنشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، بلغ سعر بيع غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق المحلية 17,450 ليرة سورية، بينما وصل سعر الشراء إلى 17,150 ليرة سورية.

أما غرام الذهب عيار 18 قيراطاً، فقد سجل سعر بيع بلغ 14,950 ليرة سورية، وسعر شراء بقيمة 14,650 ليرة سورية.

أثره على الاقتصاد السوري

وفي قراءة للباحث الاقتصادي إيهاب إسمندر لتأثير ارتفاع أسعار الذهب على الاقتصاد السوري، بيّن لـ«الحرية» أن الذهب يُعتبر لدى الكثيرين «محافظاً للقيمة»، خاصة في ظل الظروف غير المستقرة والحروب التي تشهدها المنطقة، حيث يلجأ الناس إلى شراء الذهب للحفاظ على مدخراتهم على المدى الطويل.

توقعات بالتراجع

ويرى إسمندر أن الظروف الإقليمية تشير إلى توقعات تراجع أسعار الذهب عالمياً بنسبة قد تصل إلى 10% في الأشهر القادمة، وذلك إذا ما هدأت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، واستقرت الأوضاع، مع استمرار هذا التراجع لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر.

وأضاف إن السعر سيعتمد بشكل رئيسي على تطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة والعالم.

ففي حال استمرار الهدوء، سيشهد الذهب استقراراً محدوداً، أما إذا تجددت النزاعات أو ارتفعت معدلات التضخم، فقد يعود الذهب للارتفاع مرة أخرى.

عوامل مؤثرة في أسعار الذهب

أولى العوامل التي تؤثر في أسعار الذهب، وفق الباحث الاقتصادي إسمندر، هي التوسع في ميزانيات الدفاع للدول الكبرى، ما يؤدي إلى ضغط تضخمي يدفع أسعار المعدن النفيس للارتفاع. مبيناً أن زيادة شراء الذهب من قبل البنوك المركزية ترفع الطلب وبالتالي السعر، بالإضافة إلى ارتفاع الاستهلاك في دول مثل الصين والهند، اللتين هما أكبر مستهلكي الذهب في العالم.

متغيرات التضخم

يرى إسمندر أن أسعار الذهب في سوريا لا تعكس بدقة الأسعار العالمية، نظراً لعدة عوامل، منها الرسوم الجمركية على الاستيراد والعمولات التي يقتطعها الصاغة، مما يؤدي إلى ارتفاع السعر المحلي عن السعر العالمي.

كما يتأثر السعر المحلي بشكل كبير بمتغيرات معدلات التضخم في سوريا، فزيادة التضخم تدفع أسعار الذهب محلياً إلى الارتفاع حتى في حال استقرار السعر العالمي.

أما عامل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار فيلعب دوراً كبيراً أيضاً، ففي بعض الأحيان، رغم انخفاض السعر العالمي للذهب، يرتفع السعر المحلي بسبب هبوط قيمة الليرة أمام الدولار.

أثره على الأسر السورية

عندما ينخفض سعر الذهب، يعني ذلك تراجع قيمة المدخرات للعديد من الأسر السورية، في حين أن ارتفاع قيمته يحفظ مدخراتهم من التآكل بفعل التضخم.

ووفق إسمندر، فإن الذهب يُعد وسيلة حماية مهمة ضد التضخم المستمر في سوريا، سواء على مستوى المواطن العادي أو على المستوى الحكومي، حيث تؤدي تغيرات سعر الذهب إلى تغييرات في قيمة احتياطي الدولة من الذهب، سواء بالزيادة أو النقصان.

Leave a Comment
آخر الأخبار