الحرية ـ عمار الصبح:
بدأت في عدد مناطق محافظة درعا عمليات حصاد المحاصيل العلفية، والتي تشمل الجلبانة والكرسنة والبيقية، وسط توقعات متفائلة بإنتاح جيد هذا الموسم يحقق عائداً اقتصادياً مجدياً.
موسم مبشر وتقديرات متفائلة
وتبلغ المساحات المزروعة بالمحاصيل العلفية في درعا، حسبما أوضح رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية زراعة درعا المهندس حسن الأحمد، قرابة 6000 هكتار وهي تتنوع بين الجلبانة والكرسنة والبيقية، مبيناً أن الإنتاج مبشر بغلة وافرة هذا العام نتيجة تحسن الموسم المطري الفائت، على عكس العام الماضي حيث انعدم إنتاج المحاصيل العلفية بسبب ضعف الهاطل المطري.
توسع في الزراعة
وشهدت زراعة المحاصيل العلفية في محافظة درعا، إقبالاً كبيراً من قبل المزارعين، وذلك بسبب جدواها الاقتصادية، وتزايد الطلب عليها من قبل مربي الثروة الحيوانية، سواء أكانت بذوراً أم نواتج الحصاد (التبن).
وعزا المهندس الزراعي أيمن المصطفى أسباب تحسن الإنتاجية هذا الموسم إلى المعدل المطري الجيد في عموم مناطق المحافظة، وهو ما ينعكس على إنتاجية الدونم الواحد والتي تتراوح بين 50 إلى 125 كغ، وذلك حسب نوع المحصول ومنطقة زراعته.
وأوضح أن هذه المحاصيل على اختلاف أنواعها، تعد ضرورية لتحضير الخلطة العلفية لما تحتويه من مركبات عضوية وعناصر غذائية هامة، وخصوصاً البروتين الذي يُعد من أهم العناصر الغذائية في علائق الأبقار والأغنام، لأنه المسؤول عن التسمين وسرعة النمو وتحسين المناعة وزيادة إنتاج الحليب، منوهاً في الوقت نفسه بفوائد هذه المحاصيل بالنسبة للتربة، ولخصوبة الأرض من خلال مدها بالمواد العضوية والآزوتية.
مخاوف من انخفاض الأسعار
بدورهم أبدى مزارعون في حديثهم لـ”الحرية”، تخوفهم من انخفاض أسعار المحاصيل العلفية في ذروة موسمها، سواء كان ذلك للحبوب المنتجة أو لمخلفات الحصاد، وهو أمر يحصل كثيراً وخصوصاً في المواسم التي يتزايد فيها الإنتاج، ما يفتح الباب أمام التجار لشراء المادة بأسعار منخفضة، ومن ثم إعادة طرحها بعد أن انقضاء الموسم وارتفاع الطلب.
وقال المزارع فايز المحمود: “صحيح أن أسعار المحاصيل العلفية تتفوق في أسعارها على أسعار المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير، إلا أن ذلك لا يعني أن جدوى هذه المحاصيل مرتفعة”، لافتاً إلى أن تكاليف إنتاجها تظل مرتفعة فهي تعتمد على الطرق اليدوية سواء في الحصاد أو نقل المحاصيل إضافة إلى عملية فصل الحبوب عن التبن.
وبيٌن أن هذه الطرق اليدوية تزيد من التكاليف على المزارعين، يضاف إلى ذلك انخفاض إنتاجية الدونم الواحد من المحاصيل العلفية مقارنة بالقمح أو الشعير، ما يفرض ضرورة الحفاظ على أسعار مجزية تكافئ جهود المزارعين وتؤمن لهم هامش أرباح مناسبة بدل أن تذهب المكاسب إلى التجار، على حد وصفه.


