الحرية – زهير المحمد
مضى نحو أربعة أشهر على انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت عن الكثير من القاطنين في برزة البلد، وتحديداً للمشتركين القاطنين خلف قصر الحنبلي، وذلك نتيجة لحدوث فيضان في الصرف الصحي، اجتاح غرف تفتيش الهاتف وتسبب بخروج عشرات المشتركين عن الخدمة.
حلول عقيمة
بحسب الشكوى التي تقدم بها مواطنون لـ«الحرية»، فإن الحلول التي قدمها مركز هاتف برزة بالتعاون مع شركة الصرف الصحي كانت عقيمة، ولم تأتِ بأي فائدة تذكر، إذ أرسلت عدة مرات ورشاً لتجفيف مياه الصرف الصحي الفائضة في غرفة التفتيش التي توجد فيها كوابل الهاتف. وعملت الورش على «شفط» المياه أكثر من مرة، لكنهم لم يستطيعوا معرفة مصدر المياه التي تتسرب من دون توقف، وامتلاء غرفة التفتيش من جديد، ما أبقى العشرات من المشتركين بلا خدمة اتصالات وإنترنت.
ويضيف المشتكون: «لقد مضى على غياب خدمات الهاتف والإنترنت عن منازلنا ما يزيد على الأربعة أشهر، ومن غير المعقول ألا تستطيع شركة الصرف الصحي والاتصالات الاتفاق على إيجاد حل ينهي معاناة الأهالي»، علماً أن تقاذف المسؤولية بينهما عاد ليطفو من جديد، فالاتصالات تلقي مسؤولية غياب خدماتها عن الأهالي بسبب تقصير شركة الصرف الصحي عن أداء دورها وعدم قيامها بإرسال ورش لشفط المياه الفائضة عن التجهيزات الموجودة في غرف التفتيش، في حين تقول شركة الصرف الصحي إن سبب فيضان المياه في غرف التفتيش هو سوء تنفيذ الغرف وعدم عزلها بشكل فني جيد.
ويقول الأهالي إن تقاذف المسؤولية بين شركة الصرف الصحي والاتصالات لا يقدم أي فائدة مرجوة، ولا يعمل على حل المشكلة، مطالبين المعنيين في طرفي المشكلة بالاتفاق بينهما وإيجاد حل جذري وسريع لمعاناة الأهالي.
أبرز الصعوبات
تواصلت «الحرية» مع رئيس مركز اتصالات برزة علي البعلة، الذي أوضح أن فيضان مياه الصرف الصحي في غرف التفتيش التي توجد فيها كابلات الاتصالات هي التي تتسبب بخروج المشتركين القاطنين خلف قصر الحنبلي عن الخدمة، لافتاً إلى أن فيضان مياه الصرف الصحي في غرف التفتيش هو من أبرز الصعوبات التي تواجه عمل ورش الاتصالات بأكثر من مكان في برزة.
وأشار البعلة إلى أن حل هذه المشكلة هو بيد شركة الصرف الصحي، لأنها المسؤولة عن التوجيه بإصلاح قساطل الصرف الصحي وشفط المياه الآسنة، علماً أن المركز أرسل العديد من الكتب لإخطار شركة الصرف الصحي بموضوع الفيضانات.
سوء تنفيذ غرف التفتيش
بدوره، أكد نجم عقلة، مسؤول الصرف الصحي في برزة، لـ«الحرية» أن ورش الصرف تتابع أي شكوى تردها من المواطنين في حال حدوث تسرب للمياه الآسنة، مؤكداً أن ورش الصرف تعاونت أكثر من مرة مع الاتصالات وأرسلت ورشها لشفط مياه الصرف الصحي من غرف التفتيش، لكن ما إن تنتهي الورش من عملها حتى تعود المياه الآسنة لتفيض من جديد نتيجة سوء تنفيذ تلك الغرف.
وبين استمرار الأعطال وتبادل المسؤوليات بين الجهات المعنية، يبقى سكان المنطقة المتضرر الأكبر، مطالبين بحل سريع وجذري يعيد خدمات الاتصالات والإنترنت إلى منازلهم، ويضع حداً لمعاناة امتدت لأشهر.