الحرية – عثمان الخلف:
نفذت الهيئة العامة لإدارة وحماية وتنمية البادية في دير الزور، بالتعاون مع هيئة “مار أفرام” وبمشاركة المجتمع المحلي، مبادرة لزراعة غراس، عند مدخل منطقة الشولا، الواقعة على طريق ديرالزور – تدمر ، وذلك ضمن حملة “ربيع دير الزور” التي أطلقتها المحافظة.
تجميل وحماية
مدير مشروع الواحات التابع لفرع هيئة تنمية البادية أحمد الخضر، أوضح في حديثه لـ”الحرية” أنه تمت زراعة نحو 500 غرسة عند مدخل قرية الشولا في بادية ديرالزور الجنوبية الغربيّة، وذلك بالتعاون مع هيئة “مار أفرام الخيرية”، وبدعم من مكتب منظمة “اليونيسف” في خطوة تهدف للحد من التصحر ومواجهة آثار الجفاف، وتعزيز المظهر الحضاري لمداخل التجمعات السكانية.
وكان فرع الهيئة العامة لتنمية البادية بدير الزور أطلق في 8 كانون الثاني من العام الجاري مشروع إحياء محمية “الشولا “، وذلك عبر زراعتها بأنواع الغراس الرعوية بهدف معالجة التدهور بالغطاء النباتي، الذي طال المحميّة خلال السنوات الماضيّة.
وفي حديث سابق لـ”الحرّية” أكد الخضر حينها أن الأعمال جرت بترقيع المحميّة عبر زراعة غراس ( روثة والرغل ) بحدود 250 ألف غرسة، كمادة رعوية تحمي تدهور الغطاء النباتي في المحميّة، وتؤمن الرعي للمواشي من أغنام وجمال، ناهيك بتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة، لافتاً إلى أن محافظة دير الزور أصدرت بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2025 تعميماً رسمياً شددت فيه على ضرورة حماية أراضي البادية وأملاك الدولة من أي تعديات غير قانونية، ولا سيما تلك المرتبطة بالزراعة البعلية خارج الأطر المسموح بها.
محميات رعوية
هذا وتضم بادية محافظة ديرالزور عدة محميات رعوية، وهي محمية الزراب، وجليب الحكومة، والحجيف، ومحمية البلعاس، إضافةً لمحمية الشولا، آنفة الذكر، وهي تهدف لحماية وتأهيل الغطاء النباتي وتوفير الأعلاف، ويكثر فيها ظهور مادة ”الكمأة ” التي تعقب الهطولات المطرية المُتزامنة مع الرعد والبرق.
فيما تبلغ مساحة البادية في دير الزور 3 ملايين و99 ألفاً و100 هكتار وتشكل حوالي 95 بالمئة من مساحة المحافظة، وهي إلى ذلك تمتلك مقومات بوسعها إقامة صناعة سياحية بيئية ناجحة ومتطورة تشكل مصدراً اقتصادياً هاماً وتفتح آفاقاً جديدة لتوظيف الأموال وتوفير فرص العمل، ومشاريع قائمة على استثمار الثروة الحيوانيّة
سياق مستمر
كما نفذت حملة “ربيع دير الزور” عدة أعمال، ولا تزال مستمرة في مسارها وتضمنت تعبيد ومد قميص إسفلتي للمدخل الغربي في مدينة دير الزور إضافةً لحملات تشجير في ريف منطقة الجزيرة المُحررة الغربي، وترحيل أنقاض ومخلفات الأبنية المدمرة في أحياء المدينة وأعمال صيانة لجسري بلدة المريعية والترابي وتعبيد الطرق المؤدية إليهما.
وتأتي في سياق حملة “دير العز” التي أطلقت في الـ 11 من أيلول العام الفائت وتهدف إلى تنفيذ مشاريع خدمية وإعادة بناء وترميم عدد من المرافق الحيوية في الصحة والتعليم وغيرها التي دمرها النظام البائد بشكل متعمد خلال سنوات الثورة السورية.