الحرية – طلال الكفيري:
كشف الخبير الزراعي الدكتور بيان مزهر أن الجولات الميدانية على كروم التفاح في مناطق زراعته بمحافظة السويداء أظهرت وجود فشل في عقد التفاح الأحمر، وأرجع ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها ظروف الجفاف التي عمت المنطقة الموسم الماضي، إضافة إلى التقلبات الجوية والفرق الكبير في درجات الحرارة بين الليل والنهار، خاصة خلال فترة الإزهار.
وأضاف مزهر في حديثه لـ«الحرية» أن التفاح الأصفر «غولدن» في وضع أفضل بكثير، حيث إن نسبة العقد جيدة، والموسم يبشر بالخير، مشيراً إلى أن فشل العقد يقتصر على الأصناف الحمراء دون غيرها.
من ناحية أخرى، أعرب عدد من الفلاحين عن مخاوفهم من تراجع إنتاجهم هذا الموسم من التفاح الأحمر، نتيجة فشل العقد الذي بات واضحاً على أشجارهم في بساتين عدة، خاصة أن هذه الظاهرة قد تزداد خلال شهر حزيران. وأكدوا أن ذلك سيترك وطأة سلبية على الإنتاج بشكل عام، فيما يبقى أملهم معقوداً على التفاح الأصفر، الذي يتمتع بحالة عقد جيدة.
لم يخفِ الفلاحون مخاوفهم من كساد إنتاجهم خلال موسم الجني، جراء انعدام النافذة التسويقية للمحصول، ما يبقي التسويق محصوراً ضمن الأسواق المحلية التي يعد استهلاكها محدوداً. وفي ظل هذا الواقع، بات الفلاحون، حسب تعبيرهم، تحت رحمة التجار والسماسرة، وهم اللاعبون الوحيدون في ملعب التسويق، وفق هذه المعادلة التي تجعل تكاليف الإنتاج غير متوافقة مع أسعار البيع، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف هذا الموسم.
وطالب الفلاحون بضرورة إيجاد نافذة تسويقية بعيداً عن الابتزاز الذي يمارس عليهم من قبل التجار.
يُشار إلى أن زراعة التفاح في السويداء تحتل المرتبة الأولى بين زراعات الأشجار المثمرة، حيث تبلغ المساحات المزروعة حوالي 14 ألف هكتار، ويبلغ متوسط إنتاج المحافظة من التفاح حوالي 50 ألف طن سنوياً. وتتركز زراعة التفاح في منطقتي الاستقرار الأولى والثانية، وهي زراعة بعلية تعتمد على الأمطار، حيث تعمل مئات الأسر في بساتين التفاح منذ بداية الموسم، سواء في عمليات الإنتاج أو التسويق أو الخدمة (فلاحة، مكافحة، تقليم).