الحرية – فادية مجد:
تعد البلديات الجهة الأقرب إلى حياة السكان اليومية، فهي تتولى إدارة الخدمات الأساسية مثل النظافة والصرف الصحي وصيانة الطرق وتنظيم البناء، وتعمل على ضمان بيئة خدمية مستقرة تلبي احتياجات الأهالي. ورغم التحديات الاقتصادية التي تواجه معظم الوحدات الإدارية، تواصل البلديات أداء مهامها بالاعتماد على كوادرها المتاحة والإمكانات المتوفرة، ومن بين هذه البلديات، بلدة السيسنية التي تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على مستوى جيد من الخدمات.
وفي هذا السياق، أفاد رئيس بلدة السيسنية محمد سعيد حسين لـ«الحرية» بأن البلدة تعمل ضمن ظروف مالية صعبة، لكنها تسعى إلى تلبية احتياجات السكان بأفضل ما يمكن.
الواقع الإداري والخدمي في السيسنية
وأوضح حسين أن بلدة السيسنية في ريف صافيتا أُحدثت عام 1983 كمركز لناحية تحمل اسمها، وتشرف إدارياً على ثلاث قرى رئيسية هي السيسنية وعين الجرن وعين الحمرا، إضافة إلى ثلاثة تجمعات سكنية تشمل تجمع سكان مفرق بعمرة، وتجمع سكان مفرق مشتى الحلو، وتجمع سكان مفرق أم حوش، مبيناً أن هذه القرى والتجمعات تشكل وحدة اجتماعية مترابطة تعتمد على البلدية في الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن عدد السكان يبلغ نحو خمسة آلاف نسمة، وهو رقم يفرض على البلدية مسؤوليات واسعة في مجالات النظافة والصرف الصحي والخدمات اليومية.
وبخصوص الصرف الصحي، أفاد حسين بأن نسبة التخديم بالشبكة بلغت 90%، فيما تعتمد النسبة المتبقية على الجور الفنية التي ينفذها الأهالي ذاتياً. ولفت إلى أن البلدية تتابع هذه الجور بشكل دوري لضمان عدم حدوث تسربات أو تلوث، رغم عدم توفر مشاريع جديدة لتوسيع الشبكة بسبب ضعف السيولة المالية وعدم وجود اعتمادات مخصصة لهذا القطاع في الوقت الراهن.
واقع النظافة والخدمات اليومية
وبيّن رئيس البلدية أن قطاع النظافة يعد من أكثر القطاعات التي تتطلب جهداً يومياً مستمراً، موضحاً أن البلدية تمتلك جراراً واحداً، وهو الآلية الأساسية التي تعتمد عليها في جمع النفايات ونقلها من القرى والتجمعات السكنية إلى المكبات المخصصة، مشيراً إلى أن الجرار يعمل بسائق واحد وخمسة عمال نظافة يبذلون جهداً كبيراً للحفاظ على نظافة البلدة، رغم قدم الآلية وكثرة الأعطال التي تتطلب صيانة متكررة، مضيفاً أن النظافة العامة في البلدة تعد مقبولة مقارنة بالإمكانات المتاحة، وأن العمال يؤدون مهامهم بشكل جيد، إلا أن استمرار العمل يعتمد على قدرة الجرار القديم على العمل من دون توقف، وهو أمر يزداد صعوبة مع مرور الوقت.
كما أوضح أن البلدية لا تمتلك مشاريع جديدة قيد التنفيذ بسبب ضعف الإيرادات الذاتية، إذ تعاني من عدم قدرتها على دفع أجور الموظفين بشكل كامل نتيجة ارتفاع الرواتب وثبات الضرائب المالية وفق القانون المالي النافذ، ما يجعل تغطية النفقات التشغيلية تحدياً يومياً.
احتياجات البلدة العاجلة ودعوتها للدعم
وبيّن حسين أن البلدة تحتاج بشكل ملحّ إلى جرار جديد بدلاً من الجرار القديم، كما طالب بتأمين بوبكات صغير يساعد في إنجاز الأعمال اليومية، ولاسيما في تنظيف الحفر، ورفع الأنقاض، والتعامل مع المخلفات التي يصعب على الجرار القديم التعامل معها، مؤكداً أن توفير هذه الآليات سيحدث فرقاً كبيراً في مستوى الخدمة، وسيمنح البلدية القدرة على تنفيذ مهامها بشكل أسرع وأكثر فعالية، خاصة في ظل توسع التجمعات السكنية وازدياد الحاجة إلى خدمات نظافة وصرف صحي أكثر انتظاماً.