الحرية – عثمان الخلف:
تواصل ورشات مجلس مدينة دير الزور، لليوم الثاني على التوالي، أعمال إزالة وترحيل الأنقاض في حي العمال، أحد الأحياء الشرقية للمدينة، والتي طالها الدمار بفعل القصف الذي تعرضت من قبل آلة النظام البائد العسكرية فترة الثورة السورية .
ترحيل وتأهيل
رئيس مجلس المدينة، المهندس ماجد حطاب، أوضح في تصريح لـ”الحرية” أن أعمال الترحيل، تأتي ضمن حملة “ربيع دير الزور”، حيث جرى ترحيل أكثر من 600 طن حتى الآن، ولا تزال الحملة مستمرة. حتى ترحيل كامل الأنقاض الموجودة في شوارع الحي المذكور.
مؤكداً أن مجلس المدينة لا يوفر جهداً في سبيل النهوض بالواقع الخدمي للمدينة، مع تزايد أعداد العائدين من سكانها المُهجرين، وفي هذا الإطار نعمل بتنسيق ودعم من المنظمات الخيرية لتأهيل منازل متضررة، حيث أجرينا عدة جولات لتقييم حاجة هذه المنازل وشملت المساكن الشعبية، إذ سيجري فيها ترميم وتأهيل 88 منزلاً بدعمٍ من منظمة إسعاف أولي، كما سيتم أيضاً تأهيل قرابة 500 منزلٍ متضرر في أحياء المدينة من قبل جمعية البر والإحسان .
مشروع للتعافي
وكان مجلس مدينة دير الزور، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP، نفذا أضخم مشروع لإزالة الأنقاض والردميات في أحياء مركز المحافظة -مدينة دير الزور- والدفع بالمزيد من خطوات إعادة الحياة في الأحياء التي تعرضت لدمار كبير في مساكنها والبنى التحتيّة.
وبين مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدير الزور علي العبد الله، في تصريح سابق لـ”الحرية” أن المشروع المذكور، يُعد أكبر مشروع جمع وترحيل الأنقاض منذ بداية تدخلات البرنامج الأممي في محافظة دير الزور .
ويهدف المشروع -وفق العبد الله- لإعادة الحياة إلى الأحياء المُتضررة بفعل الحرب، ودوران عجلة الاقتصاد فيها من جديد، بعد استكمال تدخلات أخرى على هذا الصعيد، ومنها إعادة إحياء بعض الأسواق في القلب التجاري للمدينة، وكذلك شبكة الكهرباء، وبقية البنى التحتيّة المُتضررة.
كاشفاً أنه وبموجب العمل الجاري سيتم جمع وترحيل 75 ألف طن، من مناطق مختلفة في المدينة، وهي الأحياء الأكثر تضرراً، لافتاً إلى أن المشروع يوفر فرص عمل للذكور والإناث، حيث استقطب 166 عاملاً وعاملة، مؤكداً أن هذه الخطوة ستخلق تعافياً ومزيداً من فرص العمل .
وكانت محافظة دير الزور أطلقت سابقاً حملة شاملة لإزالة الأنقاض وتسوية الشوارع، ضمن عدد من أحياء المدينة الداخليّة، بالتعاون ما بين مديريتي الخدمات الفنيّة والدفاع المدني ومجلس المدينة.
أحياء متضررة
هذا وتُعد أحياء (العرضي، والشيخ ياسين، الحميديّة، الحويقة، الصناعة، المطار القديم، الرشدية، العمال) من أكثر الأحياء التي طالها الدمار وبنسب مُرتفعة، نتيجة الاستهداف المباشر من آلة النظام البائد العسكريّة لتلك الأحياء، وكان محافظ دير الزور غسان السيد أحمد أوضح في تصريح سابق له أن الدمار في المحافظة كبير جداً، إذ إن أكثر من ثلثي المدينة بحاجة لإعادة تأهيل، ويوجد أكثر من 35 ألف مبنى مدمر، ما يمنع الأهالي من العودة.