حركة التسوق لعيد الأضحى بدير الزور بين إقبال متوسط وضعيف

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية– عثمان الخلف:

سجلت حركة التسوق لعيد الأضحى المبارك في دير الزور إقبالاً على الشراء استعداداً للعيد، وصفه أصحاب محال وأهالٍ من المتسوقين بالمتوسط إلى الضعيف، مقارنة بحجم الإقبال الذي شهده عيد الفطر السعيد.

أسعار كسوة العيد مرتفعة

وأشار مواطنون في حديثهم لـ«الحرية» إلى أن ارتفاعاً في أسعار الألبسة وحلويات العيد، يُرهق كاهل الأسر التي تُثقل عليها متطلبات هذا العيد، مقابل ضعف واضح في القدرة الشرائية لأغلب الأهالي، لاسيما بالنسبة لأصحاب المهن الحرة والأجر اليومي، المرتبطين بتوفر فرص العمل.

وأكد حمزة الهلال، العامل في مديرية الصحة، أن الأسرة قليلة عدد الأفراد ربما تتدبر أمورها بيسر نوعاً ما، غير أن الأسر التي يرتفع عدد أفرادها تجد صعوبة في تدبر هذا الأمر،

وبيّن أنه تكلف لشراء لباس لطفليه الصغيرين بحدود 400 ألف ليرة سورية، وذلك دون شراء أحذية لهما، حيث اعتمد على ما اشتراه من أحذية احتفظ بها من عيد الفطر.

وأشارت السيدة فضيلة الحسن، المعلمة في مديرية التربية، إلى أن كسوة الفرد الواحد من الأطفال الصغار والأكبر سناً تبدأ من 200 ألف ليرة سورية إلى 600 ألف، طبعاً حسب العمر وعدد أفراد الأسرة، ويضطرون للاستغناء عن جزء من هذه الكسوة، ليُضاف أيضاً تكاليف أخرى فيما خص حلويات العيد.

ولفتت السيدة أم محمد، ربة منزل، إلى أن تزامن عيد الفطر هذا العام مع أجواء ربيعية دافئة ساعد كثيراً من الأسر على الاحتفاظ بكسوة أطفالها، وبالتالي لم تضطر لشراء لباس جديد لعيد الأضحى، متسائلة: كيف يمكن لعامل في دوائر القطاع العام براتب يتجاوز المليون ليرة بقليل لدى البعض، أو من تقاعدوا عن العمل براتب أقل من ذلك، أن يتدبر أموره بهذا الخصوص، مقابل ارتفاع الأسعار سواء لألبسة العيد أو بقية الاستعدادات لذلك، ناهيك عن من يعمل بالأجر اليومي الذي يعتمد على توفر فرص العمل التي بدت نادرة؟

فيما قدّر عماد العبدالله كلفة تأمين كسوة العيد لأكثر من فرد في العائلة (صغار وفتية) بين 1.5 مليون ليرة سورية إلى 2 مليون، موضحاً أن أسراً لجأت إما للاستغناء عن جزء من هذه الكسوة، أو كانت قد احتفظت بلباس عيد الفطر.

إقبال ضعيف في الغالب

ويرى عدد من أصحاب محال الألبسة أن الإقبال على التسوق وشراء ألبسة هذا العيد تراوح بين المتوسط والضعيف، مع غلبة الضعف، مشيرين إلى أن أسعار السلع المستوردة والمحلية زادت، وأن الرواتب والأجور لم تعد تتناسب مع الوضع الاقتصادي والمعيشي، إذ إن عدم توفر فرص العمل يحرم شرائح واسعة من المجتمع من أي مصدر دخل ثابت، ومن تلبية احتياجات العيد.

كذلك وصفوا حركة السوق بـ«الميتة»، فالزبائن يشاهدون ولا يشترون، حيث ارتفعت الأسعار عليهم كباعة من مصدرها سواء للبضائع المحلية أو المستوردة، يُضاف إليها تكاليف الشحن وإيجار المحل، ما يجبر صاحب المحل على أن يبيع بسعر مرتفع لتغطية التكاليف ووضع ربح بسيط.

بين الحلويات والأضاحي

وفي جولة لـ«الحرية» على محال بيع الحلويات، لوحظ ارتفاع في أسعارها، حيث وصل سعر كيلو «الكليجة» – وهي نوع الحلويات المفضلة لدى أهالي دير الزور، وأغلب الأسر تقتصر عليها كضيافة للعيد– إلى 30 ألف ليرة، فيما سعر الكيلو الواحد من «البيتفور» و«المعمول» 35 ألفاً.

كما سجلت مزادات بيع أضاحي العيد هذا العام إقبالاً ضعيفاً مقارنة بالعام الفائت، نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعارها، حيث يبدأ سعر الخراف من 3 إلى 4 ملايين ليرة، ووصل سعر الكبش من الأغنام إلى 10 ملايين، في حين تبدأ أسعار العجل الصغير من 9 ملايين إلى 11 و12 مليون ليرة، وكذلك البقرة الحلوب تبدأ من 10 ملايين وحتى 12 مليوناً، ليربط الباعة شراء الأضاحي بقدرة المشتري، فيما يعزون ضعف الإقبال إلى انعدام القدرة الشرائية لأغلب أهالي المحافظة، كنتيجة للأوضاع المادية التي يعيشونها، وسط تأكيدات منهم بأن ارتفاع أسعار المواد العلفية أسهم بشكل رئيسي في ارتفاع أسعار المواشي، سواء أكان كما يعبر محلياً «للجنية» أي تربيتها في منزل المشتري أو كأضاح.

وفي سياق متصل تواصل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دير الزور تنفيذ جولاتها الرقابية على الأسواق والفعاليات التجارية في مختلف مناطق المحافظة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وفق حديث مدير التجارة الداخلية. وتأتي هذه الجولات ضمن خطة رقابية تمتد من قبل العيد إلى ما بعده، بهدف متابعة التزام الفعاليات التجارية بالأنظمة والتعليمات، وضمان توفر السلع وحماية حقوق المواطنين.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار