الحرية – ماجد مخيبر:
عُقد في غرفة صناعة دمشق وريفها اليوم اجتماع، ضم كلاً من رئيس الغرفة المهندس محمد أيمن المولوي وأعضاء مجلس الإدارة مع السفير الإيطالي في دمشق السيد ستيفانو رافانيان، والمفوضة التجارية لوكالة التجارة الإيطالية، إلى جانب وفد من ممثلي الشركات الإيطالية المشاركة في الجناح الإيطالي ضمن معرض البناء الدولي “بيلدكس”.
وتناول اللقاء نقاشاً مباشراً حول آليات عمل الشركات الإيطالية في السوق السورية، حيث جرى التأكيد على عدم وجود حظر شامل يمنع الشركات الإيطالية من إبرام العقود أو ممارسة الأعمال التجارية بشكل مباشر، مع الإشارة إلى إمكانية اعتماد الدفع النقدي المسبق كآلية لتسهيل تنفيذ الصفقات.
من جانبهم أعضاء مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها أكدوا على أهمية عامل الوقت في المرحلة الحالية، داعين الشركات الإيطالية إلى الإسراع في اتخاذ قراراتها الاستثمارية للاستفادة من الفرص المتاحة في السوق السورية قبل دخول منافسين آخرين.
كما أعلنوا عن إعداد قائمة تفصيلية بالمصانع السورية العاملة لتقديمها للجانب الإيطالي بهدف تعزيز الربط بين المصدرين والمستوردين، خصوصاً في قطاعات النسيج والخيوط والملابس الجاهزة، التي تتمتع فيها الصناعة السورية بميزة تنافسية، مع الإشارة إلى اعتماد العديد من الصناعيين السوريين على خطوط إنتاج إيطالية عالية الجودة.
وفي مداخلة خلال اللقاء، كشف السفير الإيطالي عن خطوتين استراتيجيتين مرتقبتين من شأنهما تعزيز العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة، أبرزهما تسهيل إجراءات منح التأشيرات من دمشق عبر الاستعانة بشركة (TLS) التي ستتولى جمع الطلبات داخل العاصمة دون الحاجة للسفر إلى بيروت، على أن تُرسل المعاملات إلى السفارة للمعالجة.
وستُعطى الأولوية في المرحلة الأولى لتأشيرات رجال الأعمال والطلاب والزيارات الرسمية، على أن تشمل لاحقاً التأشيرات السياحية.
أما الخطوة الثانية فتتمثل في العمل على إطلاق مجلس أعمال سوري–إيطالي مشترك، بالتنسيق مع الجهات الاقتصادية المعنية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، وهو ملف شهد تقدماً خلال اجتماع سابق على هامش فعاليات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي ما يتعلق بالتحويلات المالية، أشار أعضاء مجلس الإدارة إلى وجود قنوات مصرفية قائمة بين بعض المصارف السورية وبنوك مراسلة خارجية، مع اقتراح عقد اجتماع موسع يضم ممثلين عن القطاع المصرفي لبحث تطوير هذه القنوات وتذليل العقبات أمام حركة التجارة.