موجة الحر ترفع من تكاليف إنتاج المحاصيل الصيفية في السويداء

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- طلال الكفيري:

أدت موجة الحر التي سادت المنطقة خلال الأيام الفائتة إلى تحميل مزارعي المحاصيل الصيفية «الخضار» أعباءً مالية إضافية، وذلك بغية المحافظة على ديمومة إنتاجيتها، كون الحرارة المرتفعة لها انعكاساتها السلبية على هذه المحاصيل.

ارتفاع التكاليف وزيادة الاحتياج المائي

ويؤكد عدد من المزارعين لـ«الحرية» أن ارتفاع درجات الحرارة رتّب عليهم بكل تأكيد تكاليف ونفقات إضافية لم تكن مُدرجة على قوائمهم الحسابية، ففي حال كانت درجات الحرارة ضمن معدلاتها تصل تكلفة إنتاج الدونم الواحد المزروع بهذه الخضروات «بندورة – خيار – كوسا – بطيخ وغيرها» إلى حوالي 15 مليون ليرة، إلا أنه في ظل موجة الحر هذه سترتفع هذه التكلفة لتصل إلى حوالي 20 مليوناً.

طبعاً الارتفاع في التكاليف لم يأت من فراغ، فهذه المحاصيل في ظل الحرارة المرتفعة أصبحت بحاجة لكميات أكبر من المياه، فالأراضي المكشوفة تحتاج في فصل الصيف العادي لكمية مياه تتراوح بين 8 و10 أمتار مكعبة من المياه يومياً، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة لهذا الحد تزداد الحاجة لتصل إلى 15 متراً مكعباً، ناهيك عن تشغيل مولدات الديزل التي تعمل على المازوت والتي تحتاج إلى أكثر من 10 ليترات في الساعة الواحدة وذلك لزيادة عمليات الري وإنقاذ المحاصيل.

تفاقم الآفات وانتشار الحشرات

والأهم من ذلك أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من تأثير الحشرات على المحصول، خاصة الخنافس التي تنشط بسبب ظروف الحرارة، وهذا يتطلب استخدام الأدوية الزراعية والمبيدات بشكل أكبر للتعامل مع هذه المشاكل.

وأضافوا إن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة أخرج موسمهم من دائرة الأرباح المالية، بسبب ما قد يلحق بهم من خسائر، فعلى أقل تقدير تبلغ خسارة كل مزارع بالدونم الواحد أكثر من 5 ملايين ليرة، نتيجة لما تم ذكره آنفاً.

ويضيف المزارعون إن خسائرهم من جراء موجة الحر لا تتوقف عند سقف ما تم ذكره آنفاً، فقد تلحق بهم أيضاً خسائر إضافية أخرى بسبب تراجع كميات الإنتاج، لأن الارتفاع الحراري يحول دون إثمار الخضار بسبب سقوط نسبة كبيرة من الزهر عن النبتة وتلفه قبل انعقاد الثمار.

انعكاسات على المستهلكين وحلول مقترحة

وحول هذا الأمر أوضح الخبير الزراعي الدكتور طارق حمزة لـ«الحرية» أن تراجع إنتاج المزارعين من الخضار سيكون له نتائج عكسية على المستهلكين، كون الفلاحون ولتعويض خسائرهم سيقومون بالتأكيد برفع أسعار الخضار في الأسواق، وفي ذات الوقت لا يعود هذا الارتفاع بالربح على المزارع بسبب كمية الفاقد من المحصول والتكاليف المرتفعة التي أنفقها المزارعون على مستلزمات الإنتاج وغيرها.

وفي هذا السياق أوضح مدير زراعة السويداء المهندس علاء شهيب لـ«الحرية» أن موجات الحر تؤثر بشكل كبير على المحاصيل الزراعية وتؤدي إلى خسائر وتراجع في الإنتاج.

منوهاً إلى أن الارتفاع في درجات الحرارة يؤدي إلى إصابة المحاصيل بأمراض فطرية، إضافة لانتشار الحشرات في النباتات، وما يتبع ذلك من تكاليف إضافية على المزارعين لشراء الأدوية والمبيدات وغيرها، لافتاً إلى أن إنتاج المحافظة من الخضار الصيفية لهذا الموسم أفضل بكثير من الموسم الفائت، نتيجة للهطولات المطرية التي عمت المنطقة، والتي زادت عن معدلها السنوي.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار