ندوة الأربعاء الاقتصادي تبحث آليات تمويل الاقتصاد الأخضر في غرفة تجارة دمشق

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- صالح حميدي:

أكد الدكتور موفق الشيخ علي، استشاري إدارة الموارد الطبيعية والتنمية، أن من يستخدم الطاقة الشمسية في منزله قادر على تحصيل تمويل أخضر عبر قنوات التمويل الدولية، كما أن الدولة تستطيع كذلك الاستفادة من هذه القنوات.

وأشار الشيخ علي خلال «ندوة الأربعاء الاقتصادي» في غرفة تجارة دمشق اليوم، برئاسة مدير غرفة تجارة دمشق الدكتور عامر خربوطلي، إلى أنه تم طرح 130 مليار دولار السنة الماضية لتمويل الاقتصاد الأخضر في مختلف البلدان، عبر مؤسسات التمويل الدولية المختصة، على أساس الالتزام بمعايير البصمة الكربونية، والتي باتت مطبقة إضافة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي في كل من السعودية وتركيا، لأن الجميع ملزم بموضوع منع انبعاثات الكربون وتأثيرها على التغير المناخي.

بدء تطبيق 15 قانوناً تتعلق بمعايير بيئية

وكشف الشيخ علي عن بدء تطبيق 15 قانوناً هذا العام تتعلق بمعايير بيئية، ومن لم يلتزم بها سيواجه مشاكل وتحديات خاصة في مجتمع الأعمال. ودعا إلى ضرورة التعلم والتدرب على آلية تمويل مشاريعهم والإفادة من هذه القنوات التمويلية عبر تحقيق أهدافها، ضارباً مثالاً بالتمويل الأخضر لمعمل الأسمنت وتخفيف انبعاثات الكربون.

ولفت الشيخ علي إلى زوال معوقات التمويل عن سوريا التي استمرت لسنوات عديدة بعد الحصار المفروض على بلادنا، قبل توجه الدولة الجديدة نحو تفعيل وجودها مع المنظمات المتخصصة بالتمويل الأخضر وآلياته.

نبتة التوليب الهندي وإيراداتها السنوية

وكشف المحاضر عن أهمية نبتة «التوليب الهندي» التي تحقق إيرادات سنوية قدرها 4 مليارات دولار، ومصدرها آسيا الصغرى. انطلقت من حلب من حديقة بيئية سورية قبل أن تنتقل إلى هولندا. قال: «لدينا سبعة أنواع منها تزرع في بلادنا، تتألف من ألوان وأشكال عديدة، وخلال تتبع أصولها الأثرية ثبت أن مصدرها الجبل، وخاصة جبال القلمون، وهي من النباتات البرية». مطالباً بحمايتها.

موضوع النفايات في سوريا معقد ويعاني من تحديات كبيرة

وطالب المحاضر بالبحث عن الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، كون موضوع النفايات في سوريا معقداً جداً ويعاني من تحديات كبيرة في مواقع المكبات وطرق معالجتها ونقلها ودفنها. وبيّن أن حجم نفايات أكياس النايلون كل سنة يغطي سورية أربع مرات.

وأشار الشيخ علي كذلك إلى محصولي البندورة والحمضيات باعتبارهما أكبر مستهلكين للمياه، موضحاً أن كل كيلو بندورة يستهلك 45 لتر مياه (أي 45 كيلو مياه)، في حين يباع الكيلو بخمسة آلاف ليرة.

وفي سياق معايير إدارة النفايات والاقتصاد الدائري وإعادة التدوير وتدوير المياه لصناعات أخرى، ضرب المحاضر مثالاً باستخدام مياه غسل البندورة أو مياه مزارع سمكية في الغوطة واستثمارها في مكان آخر. وأضاف: «هناك 8 مليارات ليرة فقط ثمن نقل وجمع نفايات كسب إلى اللاذقية. من دفع مليارات لمكبات بلاستيك يستطيع تدويرها».

وانتقد المحاضر إعلان مسؤولي الغوطة الشرقية عن إقامة مزارع سياحة تتضمن مسابح، في ظل انحسار المياه الجوفية من سبعة أمتار إلى سبعين متراً، بحسب دراسة لمنظمة دولية. وانتقد كذلك رفع حجم إنتاج الحمضيات في الساحل من 40 ألف طن إلى مليون وأربعين ألف طن سنوياً، مروية حلت محل الزيتون البعلي، في مقابل إحلال الزيتون المروي في درعا وري حمضيات في الساحل، أي مضاعفة استنزاف المياه.

التحول نحو الطاقة النظيفة

كما تناول المحاضر عدداً من المحاور المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والبيئية العالمية، أبرزها: التحول نحو الطاقة النظيفة، ومعايير قطاع الطاقة، والزراعة المستدامة، والزراعة الذكية مناخياً، وإدارة النفايات، والاقتصاد الدائري، والتمويل والاستثمار الأخضر، ومعايير البناء الأخضر (LEED)، والعدالة الاجتماعية والتنمية البشرية، والمعايير البيئية الملزمة للاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي (GCC).

مداخلات الحضور

وخلال المداخلات، تساءل غياث شربجي، صاحب شركة إعادة تدوير، عن كيفية تخفيف العبء الكبير على الاستثمار والتجارة والصناعة، وصعوبة الوصول إلى هذه المعايير المكلفة جداً، وعدم تمكن الصناعي من الالتزام بها في ظل الظروف الحالية في البلاد. وتساءل كذلك عن كيفية الحصول على التمويل للاقتصاد الأخضر في ظل هذه الإمكانيات والبيئة التشريعية وبيئة الأعمال غير المؤاتية.

بينما دعا المهندس جهاد جزائري إلى ضرورة منح مدة زمنية كافية لتطبيق هذه الإجراءات والقرارات والمعايير والعمليات الخاصة بالاقتصاد الأخضر.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار