الحرية – وداد محفوض:
نظم اتحاد نقابات العمال في محافظة طرطوس، اليوم الخميس، فعالية بعنوان “تكريم العامل في الميدان”، شملت تكريم مهندسي النظافة والعاملين في منظومة الإسعافات بمدينة طرطوس ضمن الحديقة الوطنية المركزية، إضافة إلى عمال تفريغ صهاريج النفط في مصفاة بانياس والشركة السورية للبترول في مدينة بانياس، وذلك تقديراً لجهودهم المستمرة وتفانيهم في العمل، بالتزامن مع احتفالات عيد العمال الذي يصادف الأول من أيار.
وفي تصريح خاص لـ”الحرية” أكد رئيس اتحاد نقابات عمال طرطوس، أحمد نديم صهيوني، أن هذا التكريم يأتي تقديراً لجهود العمال الميدانيين الذين يشكّلون الجنود المجهولين، ويقدمون خدماتهم بلا انقطاع، رغم عملهم المتواصل ليل نهار وتحت أشعة الشمس الحارقة وفي مختلف الظروف المناخية القاسية.
وأوضح صهيوني أن الاتحاد أطلق فعالية “تكريم العامل في الميدان” بهدف تعزيز التواصل المباشر مع العمال في مواقع عملهم، من خلال مشاركتهم مهامهم وارتداء ملابسهم العملية، بما يعكس غياب الفوارق بين العامل والمسؤول، ويسهم في رفع مكانة العامل وتسليط الضوء على دوره المحوري، ووصفه بأنه يشكل القاعدة الأساسية في بناء المجتمع وحجر الأساس في عملية البناء الوطني، ولاسيما في هذه المرحلة التي تتطلب مضاعفة الجهود.
وأشار إلى أن العامل السوري أثبت كفاءته في مختلف دول العالم، وأن تاريخه المهني حافل بالإبداع والعطاء المستمر، مبيناً أن تكريم هذا العام يتميز عن الأعوام السابقة بكونه يُقام في مواقع العمل مباشرة، كما لفت إلى أن التكريم بدأ منذ الأمس ليشمل بعض النقابات، واستُكمل اليوم بتكريم مهندسي النظافة ومنظومة الإسعافات في طرطوس، إلى جانب عمال تفريغ صهاريج النفط في مصفاة بانياس والشركة السورية للبترول، على أن يستمر خلال الأيام القادمة في مختلف القطاعات في المحافظة، مؤكداً أن عدد المكرّمين تجاوز حتى الآن ألف عامل.
من جانبه، بين رئيس الاتحاد المهني للنفط والمواد الكيميائية، ثامر درويش، أن هذا التكريم يمثل رسالة شكر وتقدير للعمال الذين يواصلون عملهم في ظروف مناخية وصحية صعبة، سواء تحت أشعة الشمس أو في أوقات البرد، مشدداً على ضرورة أن يكون تكريمهم في مقدمة الأولويات، نظراً لما يقدمونه من جهود صامتة وتفانٍ كبير.
بدوره، أوضح رئيس مجموعة الإشراف على فيول العراق والمستشار الفني في مؤسسة تكرير النفط، المهندس نديم أحمد صهيوني، أن العمال يبذلون جهوداً كبيرة، لاسيما منذ انطلاق عمليات التفريغ مطلع شهر نيسان، حيث يعملون بشكل متواصل ليل نهار لتسريع تفريغ الصهاريج القادمة من العراق دون توقف، والعمل بوتيرة تصاعدية، الأمر الذي يحمل فائدة كبيرة للبلد ويفتح لمشاريع إضافية تجعل من سوريا مستقبلاً مركز تصدير الخامات من الشرق الاوسط مثل العراق والسعودية، لأنها منفذ مهم لهذه الدول.
وأشار إلى أن مصفاة بانياس جاهزة بعمالها وكوادرها لتفريغ هذه الصهاريج للوصول إلى تفريغ ألف صهريج يومياً، مؤكداً أن هذا العمل الدؤوب يستوجب تكريماً خاصاً، لما يعكسه من عرقٍ ممزوج بالإنجازات، والذي تُوج اليوم بتكريمهم في عيدهم.