الحرية – منال الشرع:
تعتبر البرمجة الاقتصادية ركيزة أساسية في سعي الإنسان نحو تحقيق الرفاهية والاستدامة، فهي تمثل المنهج العلمي الذي يمكن الأفراد والمجتمعات من اتخاذ قرارات رشيدة بشأن تخصيص الموارد الشحيحة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، في عالم يتسم بالتحديات الاقتصادية المتغيرة، تبرز أهمية هذه البرمجة كأداة حيوية لضمان التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة، ما يسهل على الإنسان التخطيط لمستقبله.
وفي هذا الإطار أوضح الدكتور فراس شعبو أن البرمجة الاقتصادية هي في جوهرها علم يُعنى بتحقيق القرار الأمثل في ظل الموارد المحدودة، هذا هو المفهوم الأساسي الذي نركز عليه دائماً في علم الاقتصاد، والذي يُمكّن الإنسان من فهم كيفية إدارة شؤونه المالية والشخصية بكفاءة.
ويرى شعبو خلال حديثه لـ”الحرية” أن الحياة الاقتصادية تتميز بوجود احتياجات غير محدودة وموارد نادرة، وهي القاعدة المعروفة بـ (قاعدة الندرة في علم الاقتصاد)، تنطبق هذه القاعدة على الدول، حيث تكون احتياجاتها ضخمة ومواردها محدودة.
وكذلك على الأفراد، فكل إنسان لديه احتياجات كبيرة وموارد محدودة، مما يجعل التخطيط الاقتصادي جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية.
ويضيف شعبو: هنا يأتي دور البرمجة الاقتصادية، التي تحدد كيفية استخدام الموارد المتاحة لتحقيق أقصى إشباع ممكن لاحتياجات الإنسان. يمكن للدول تطبيق هذا المبدأ من خلال إدارتها للدخل والإنفاق والاستثمار، بهدف تحقيق أعلى مستويات الإشباع لاحتياجات أفرادها واستغلال مواردها بكفاءة عالية، هذا يمثل تخطيطاً اقتصادياً بالغ الأهمية، خاصة في عصرنا الحالي الذي يشهد تطورات هائلة في مجال الذكاء الاصطناعي وتوفر البيانات الضخمة التي يمكن استغلالها لتحسين حياة الإنسان.