الحرية– حسام قره باش:
أكد مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان أن المؤسسة تواصل استلام الأقماح المورَّدة إليها من المزارعين في كافة المحافظات والمناطق منذ بدء موسم الحصاد والشراء 2026، حيث خُصص 82 مركز استلام لغاية الآن، ثلاثة منها في فرع دمشق بمطاحن «الغزلانية والكسوة وتشرين».
وأوضح العثمان لصحيفة «الحرية»، أن عملية استلام الأقماح تتم بكل يسر وسهولة دون أي معوقات، إذ تم تشكيل غرفة عمليات في المؤسسة متصلة مع جميع الفروع والمراكز في المحافظات لمتابعة وحل أي صعوبات طارئة يمكن أن تواجه التسليم.
وكشف العثمان أن الكميات المستلمة لغاية اليوم بلغت أكثر من 50 ألف طن بإجمالي 2070 عملية تسليم حسب المنصة الإلكترونية، ومع استمرار موسم الاستلام ستتعزز بكل تأكيد الكميات المستلمة، علماً أن محافظة دير الزور هي أكثر محافظة سلّمت القمح حتى الآن، وبنفس الوقت استحوذت محافظات دير الزور والرقة ودرعا وحلب على ثلثي الكميات المستلمة لغاية تاريخه، فيما بلغت نسبة الأقماح المسلَّمة حسب نوعها 55.3% للقمح الطري و44.7% للقمح القاسي.
وأوضح العثمان أنه حتى اليوم لم يتم رفض أي كميات قمح مخالفة للمواصفات والمقاييس، موضحاً أن آلية صرف مستحقات الفلاحين تتم عن طريق المصرف الزراعي التعاوني وتحت إشراف المصرف المركزي، لافتاً إلى تأكيد المؤسسة خلال اجتماعاتها السابقة للموسم مع المصرف الزراعي والمركزي على ضرورة السداد وصرف أثمان الأقماح بأقصى سرعة ممكنة دون أي تأخير.
وحول السعة التخزينية وقدرة المؤسسة على تخزين كل الكميات المسلمة، قال العثمان: «نسعى لاستيعاب أقماح الموسم بالكامل، حيث وفرنا من بداية الموسم سعة تخزينية لمليون طن، تزداد تدريجياً مع خطة المؤسسة الإسعافية بتجهيز عدد من الصوامع والصويمعات التي جرى استلامها مؤخراً لتزداد إلى 1.5 مليون طن دون احتساب قدرات المؤسسة على التخزين في العراء، بحيث يتم استيعاب كامل الكميات المتوقع تسويقها وفق خطط منسقة بين تسويق الأقماح من جهة وطحن وتوفير سعات تخزينية من جهة أخرى».
وبشكل عام، لم تكن الكميات المستلمة خلال مواسم السنوات السابقة تكفي ثلث احتياجاتنا من القمح نتيجة السياسات الزراعية الفاشلة للنظام المخلوع.
واليوم، يكتسب القمح باعتباره محصولاً استراتيجياً أهمية نوعية بسبب ارتفاع خطر تأمين الإمدادات نتيجة الأزمات الدولية وتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية، ما يجعل الحكومة أمام واقع يفرض عليها التوجه نحو التوسع في زراعته وتشجيع المزارعين على زراعة حقولهم وزيادة الإنتاج بشراء الأقماح المحلية منهم بأسعار تشجيعية وجيدة، لتقليل الاعتماد على الاستيراد وبقاء الأمن الغذائي الوطني بخير.