تحري الجودة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ وليد الزعبي:
تزخر الأسواق مؤخراً بمعروض وافر ومتنوع من المنتجات سواء الغذائية منها أو غير الغذائية، لكن الرهان يبقى على مدى جودة بعض الماركات غير المعروفة مسبقاً والتي يتم إنتاج بعضها في الخفاء بلا تراخيص.
إذا استعرضنا أمثلة من الواقع على ما يحدث، فهي ليست بقليلة، منها وجود عبوات لمياه الشرب تحمل عدة ماركات لم تعهدها الأسواق، وهي تحمل بطاقات بيان توحي بأنها مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، لكن إذا دققت في المنشأ تستغرب كيف تعمل في هذا المجال وهي ممنوعة من الترخيص في منطقة وجودها أصلاً.
كذلك توجد في بعض المحال عبوات مثل البراميل المليئة بدبس البندورة “الدوكما”، وهي تفتقد لأي بيانات توضح المنشأ وتاريخ الصلاحية وكثافة المادة، ويرى متابعون لصناعة الكونسروة، أن طرح هذا المنتج بهذا الشكل يعد مخالفة صريحة، إذ هناك احتمال أنه يعود لعدة سنوات سابقة وتعرض لظروف تخزين غير مناسبة أفقدته صلاحيته للتناول البشري.
وحال المطروح من بعض الألبان والأجبان على الشاكلة نفسها، فمعظمها تُعرض في الأسواق بعبوات خالية من بطاقة البيان، وحتى لو كان عليها بطاقة بيان فالجودة غير مضمونة، ومن خلال الخبرات التقليدية لدى بعض الأهالي قد يميّزون لدى تناولها فيما لو كانت مصنعة من البودرة أو الحليب الطبيعي أو أنه مضاف لها مادة النشاء ومسحوبة الدسم، لكن من الصعب على الكثيرين التمكن من تمييز جودتها من المظهر إلا حين الشك بالسعر عندما يكون منخفضاً عن الرائج بشكل ملموس، وعلى التوازي هناك مواد أخرى كثيرة تباع (فرط) وهي مبهمة الصلاحية، مثل الزعتر والبهارات والحبوب والبسكويت وغيرها.
وبالنظر إلى المنظفات يلاحظ وجود معروض بعبوات غير نظامية وعند الاستعمال تكتشف ربات المنازل أنها ضعيفة الفعّالية، ويرى متابعون أن هناك من يعمل في مجال إنتاج المنظفات بلا ترخيص وفي ورش بدائية بعضها ضمن المنازل لا تراعي أي من معايير الجودة.
ليست المرة الأولى التي نتناول فيها حال جودة بعض المنتجات المعروضة في الأسواق، لكن استمرار الظاهرة بل اتساعها يستدعي تسليط الضوء عليها لعله يتم تشديد الرقابة وأخذ عينات من تلك المنتجات والتثبت بالتحليل المخبري من مدى صلاحيتها واتخاذ الإجراءات الرادعة بحقها في حال كانت مخالفة وذلك منعاً للضرر بصحة وجيب المستهلك.
ولا يقل أهمية النظر بإمكانية منح الترخيص لبعض المنشآت القائمة والعاملة فعلياً في تعبئة مياه الشرب أو إنتاج الكونسروة والألبان والأجبان والمنظفات وغيرها، لتكون تحت سقف الأنظمة النافذة وتلتزم بالاشتراطات والمعايير التي تنص عليها المواصفات القياسية المعتمدة.

Leave a Comment
آخر الأخبار