الحرية – دينا عبد:
عقدت وزارة التربية والتعليم الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لبرنامج سوريا للتعليم والتدريب التقني والمهني وتعزيز التوظيف (STEP)، الذي يهدف إلى تعزيز التعليم والتدريب المهني وتطوير فرص العمل ضمن جهود التعافي والتنمية المستدامة في سوريا.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو على أهمية التدريب العملي باعتباره عصب التعليم المهني، الذي سيكون له دور كبير في إعادة إعمار سوريا. كما تحدث عن منظومة التعليم المهني واستراتيجية الوزارة، محدّداً ثلاثة مسارات لها: الأول ثلاث سنوات، والثاني خمس سنوات، فيما المسار الثالث (الأكاديمي) يمتد من سبع إلى ثماني سنوات، حيث يتم العمل على التطور الأفقي والعمودي لها من حيث المهن، وأيضاً التطبيق عبر ربط التعليم المهني بسوق العمل، ليكون خريج التعليم المهني قادراً على مواكبة المهارات المطلوبة.

بدورها، أشارت المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في سوريا، تانيا لومان، إلى أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لبناء شراكات مستدامة وطويلة الأمد مع الوزارات والجهات المعنية، بما يسهم في دعم عملية التعافي وتطوير الكفاءات الوطنية. وأوضحت أن اللجنة التوجيهية تمثل إطاراً أساسياً لتوجيه البرنامج وتحديد أولوياته، مؤكدة التزام فرق العمل التابعة للوكالة بالتعاون اليومي مع الشركاء المحليين لضمان تنفيذ البرنامج وتحقيق أهدافه على نحو فعّال ومستدام.
شارك في الاجتماع ممثلون عن وزارات التربية والتعليم، والشؤون الاجتماعية والعمل، والاقتصاد، والصناعة، بالإضافة إلى ممثلي الجهات المانحة من الاتحاد الأوروبي، والقائم بأعمال سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى سوريا السيد كليمنس أوغستينس هاخ، والمديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في سوريا تانيا لومان، وممثلين من مكتب التعاون والبرامج السويسري.
يُذكر أن برنامج STEP هو مبادرة متعددة المانحين، تمولها بشكل مشترك حكومتا ألمانيا وسويسرا والاتحاد الأوروبي، ومدة تنفيذه أربع سنوات تمتد من آذار 2026 حتى شباط 2030. ويركز على دعم القدرات الهيكلية للحكومة السورية، والتوازن بين الدعم قصير وطويل الأمد، مع اهتمام خاص بالعائدين ومناطق عودتهم، بإشراك شركات المغتربين لتحقيق التماسك الاجتماعي وبناء السلام.